فحينئذ لا تملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا يجوز إقطاعها ،
ولا يختص المقطع بها .
شرح
وقد اختلف كلام الأصحاب في كون المعادن الظاهرة والباطنة له عليه
السلام أو للمسلمين ، فقال الشيخان ( 1 ) وجمع ( 2 ) أنها له عليه السلام . وقال
ابن إدريس : إن ما في ملكه عليه السلام له دون ما في أرض المسلمين ، ( 3 )
وهو ظاهرا اختيار ابن سعيد في المعتبر . ( 4 )
وللشيخ قول بأن الناس فيها شرع ( 5 ) ، وهو : بإسكان الراء ويحرك
ومعناه سواء ، وهو المشهور بين المتأخرين ( 6 ) ومستنده عموم : ( خلق لكم ما
في الأرض ) ( 7 ) ، ولا دليل على الاختصاص ، ولما فيه من زيادة المشقة
بالتوقف في الأخذ منها على إذنه عليه السلام إذا كان ظاهرا .
ولا ريب أن المشهور أقوى دليلا ، ولا يلزم من اختصاصه بالأرض
اختصاصه بما فيها .
وزعم بعض متأخري أصحابنا أن المعادن التي في ملكه لا خلاف في
أنها له وليس كما زعم .
قوله : ( فحينئذ لا تملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا
يجوز إقطاعها ، ولا يختص المقطع بها ) .
أي : حين إذ كان الأقرب اشتراك المسلمين فيها لا تملك بالإحياء
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 45 ، والطوسي في النهاية 199
( 2 ) منهم سلار في المراسم : 140 ، وابن البراج في المهذب 1 : 183 ، 186
( 3 ) السرائر : 249 .
( 4 ) المعتبر 2 : 634 - 635
( 5 ) قاله في المبسوط 3 : 274
( 6 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 237 ، والشهيد في الدروس 295
( 7 ) البقرة : 29 .