تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فحينئذ لا تملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا يجوز إقطاعها ، ولا يختص المقطع بها .
شرح
وقد اختلف كلام الأصحاب في كون المعادن الظاهرة والباطنة له عليه السلام أو للمسلمين ، فقال الشيخان ( 1 ) وجمع ( 2 ) أنها له عليه السلام . وقال ابن إدريس : إن ما في ملكه عليه السلام له دون ما في أرض المسلمين ، ( 3 ) وهو ظاهرا اختيار ابن سعيد في المعتبر . ( 4 ) وللشيخ قول بأن الناس فيها شرع ( 5 ) ، وهو : بإسكان الراء ويحرك ومعناه سواء ، وهو المشهور بين المتأخرين ( 6 ) ومستنده عموم : ( خلق لكم ما في الأرض ) ( 7 ) ، ولا دليل على الاختصاص ، ولما فيه من زيادة المشقة بالتوقف في الأخذ منها على إذنه عليه السلام إذا كان ظاهرا . ولا ريب أن المشهور أقوى دليلا ، ولا يلزم من اختصاصه بالأرض اختصاصه بما فيها . وزعم بعض متأخري أصحابنا أن المعادن التي في ملكه لا خلاف في أنها له وليس كما زعم . قوله : ( فحينئذ لا تملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا يجوز إقطاعها ، ولا يختص المقطع بها ) . أي : حين إذ كان الأقرب اشتراك المسلمين فيها لا تملك بالإحياء
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 45 ، والطوسي في النهاية 199 ( 2 ) منهم سلار في المراسم : 140 ، وابن البراج في المهذب 1 : 183 ، 186 ( 3 ) السرائر : 249 . ( 4 ) المعتبر 2 : 634 - 635 ( 5 ) قاله في المبسوط 3 : 274 ( 6 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 237 ، والشهيد في الدروس 295 ( 7 ) البقرة : 29 .