تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ويجب تعيينه ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم بقدرها وجنسها . ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك ، أو عليهما صح ، ولو لم يشترط فهي عليه . ومع الشرط يجب التقدير بالكمية ،
شرح
قوله : ( ويجب تعيينه ) . أي : الغلام المشروط عمله إما بالمشاهدة ، أو بالوصف الرافع للجهالة ، لأن الأعمال تختلف باختلاف الأشخاص . قوله : ( ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم بقدرها وجنسها ) . لا ريب في أن نفقة الغلام على مولاه بحكم المالك ، فإن شرطها على العامل صح ، لأنه شرط لا يخالف الكتاب ، ولا السنة ولا ينافي مقتضى المساقاة . وكذا لو شرطها من الثمرة ، لكن يشترط في الموضعين العلم بجنسها وقدرها فرارا من الغرر . وذهب جمع من العامة إلى عدم الاشتراط ، وأنه يحمل الإطلاق على الوسط المعتاد ، لأنه يتسامح بمثل ذلك في المعاملات ( 1 ) . واختاره المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والأصح الأول . قوله : ( ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح ، ولو لم يشترط فهي عليه ، ومع الشرط يجب التقدير ) .
هامش
( 1 ) المجموع 12 : 134 . ( 2 ) التذكرة 2 : 347 . ( 3 ) المبسوط 3 : 211 .