ويجب تعيينه ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من
الثمرة صح بشرط العلم بقدرها وجنسها .
ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم
في العمل على المالك ، أو عليهما صح ، ولو لم يشترط فهي عليه .
ومع الشرط يجب التقدير بالكمية ،
شرح
قوله : ( ويجب تعيينه ) .
أي : الغلام المشروط عمله إما بالمشاهدة ، أو بالوصف الرافع
للجهالة ، لأن الأعمال تختلف باختلاف الأشخاص .
قوله : ( ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة
صح بشرط العلم بقدرها وجنسها ) .
لا ريب في أن نفقة الغلام على مولاه بحكم المالك ، فإن شرطها على
العامل صح ، لأنه شرط لا يخالف الكتاب ، ولا السنة ولا ينافي مقتضى
المساقاة . وكذا لو شرطها من الثمرة ، لكن يشترط في الموضعين العلم
بجنسها وقدرها فرارا من الغرر .
وذهب جمع من العامة إلى عدم الاشتراط ، وأنه يحمل الإطلاق على
الوسط المعتاد ، لأنه يتسامح بمثل ذلك في المعاملات ( 1 ) . واختاره المصنف
في التذكرة ( 2 ) ، وهو مختار الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والأصح الأول .
قوله : ( ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى
الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح ، ولو لم يشترط فهي
عليه ، ومع الشرط يجب التقدير ) .
هامش
( 1 ) المجموع 12 : 134 .
( 2 ) التذكرة 2 : 347 .
( 3 ) المبسوط 3 : 211 .