تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن كان نادرا فإن استأجرها بعد وجوده صح ، للعلم بالانتفاع ، وإلا فلا . ولو آجرها على أن لا ماء لها ، أو كان المستأجر عالما بحالها صح ، وكان له الانتفاع بالنزول فيها ، أو وضع رحله ، وجمع حطبه ، وزرعها رجاء للماء .
شرح
تشرب من الأمطار والثلوج التي يغلب حصولها ، وهذه تجوز إجارتها قبل وجود الماء الذي يسقى منه وبعده ، عملا بالظاهر من وجوده وقت الحاجة . ومنع الجواز بعض الشافعية ( 1 ) . ومنها أرض لا ماء لها ، ولا يغلب وجوده عند الحاجة ، وإنما يندر ذلك ، كالأرض التي إنما تشرب من المطر العظيم ، أو الزيادة المفرطة النادرة الحصول ، فهذه إن أجرها بعد وجود ماء يكفيها صحت الإجارة ، لتحقق حصول المنفعة ، وإلا فلا ، لتعذرها بحسب الظاهر والغالب . وهذا القسم هو المراد بقوله : ( وإن كان نادرا ، فإن استأجرها بعد وجوده صح للعلم بالانتفاع ، وإلا فلا ) ، فقوله : ( فإن استأجرها . . . ) جواب الشرط من قوله : ( وإن كان نادرا ) . قوله : ( ولو أجرها على أن لا ماء لها ، أو كان المستأجر عالما بحالها صح ، وكان له الانتفاع بالنزول فيها ، أو وضع رحله وجمع حطبه وزرعها رجاء للماء ) . أي : لو أجر هذه الأرض - وهي ما يندر حصول الماء الكافي لزرعها - فلا يخلو : إما أن يؤجرها على أن لا ماء لها ، أو يؤجرها للانتفاع بها بنحو النزول فيها وسكناها ، أو وضع الرحل والأمتعة فيها ، أو ربط الدواب وجمع الحطب ، أو يؤجرها مطلقا من دون الأمرين مع علم المتعاقدين بعدم الماء ، وبدونه ، فهذه حالات أربع :
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأخبار 1 : 192 .
جامع المقاصد — صفحة 216 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث