وكذا التفصيل لو آجرها للغراس ، وله الزرع وليس له البناء ، وكذا لو
استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع .
وإذا استأجر للزرع . ولها ماء دائم ، أو يعلم وجوده عادة وقت
الحاجة صح .
شرح
قوله : ( وكذا التفصيل لو أجرها للغراس ، فله الزرع وليس له
البناء ) .
أي : وكذا التفصيل في جواز التخطي إلى الأقل ضررا ، أو المساوي
دون الأضر لو استأجر الأرض للغراس فله الزرع ، لأنه أقل ضررا من
الغرس ، لأن له مدة ينتظر .
وضرره في الأرض أقل ، بضعف عروقه وقلة انتشارها بالنسبة إلى
الغرس ، وليس له البناء ، لأن ضرره أشد من الغرس من وجه ، فإن البناء
أدوم في الأرض وأكثر استيعابا لوجهها .
والغرس أضر لانتشار عروقه ، واستيعابه قوة الأرض ، ونحوه الزرع فلا
يجوز العدول من الغرس المعين إلى البناء ، وكذا العكس ، وهو المشار إليه
بقوله : ( وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع ) .
قوله : ( وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم ، أو يعلم وجوده عادة
وقت الحاجة صح ) .
الأراضي بالنسبة إلى وجود الماء للسقي إذا زرعت أقسام : منها أرض
لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر ونحوها ، وهذه يجوز إجارتها للزرع
إجماعا ، للقدرة على تسليم المنفعة .
ومنها أرض لا ماء لها دائم ، ولكن تشرب من ماء يعلم وجوده وقت
الحاجة ، كأرض مصر التي تشرب من زيادة النيل ، والأرض التي تشرب من
زيادة الفرات كالكوفة ، وأرض البصرة التي تشرب من المد والجزر ، وما