تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وكذا التفصيل لو آجرها للغراس ، وله الزرع وليس له البناء ، وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع . وإذا استأجر للزرع . ولها ماء دائم ، أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح .
شرح
قوله : ( وكذا التفصيل لو أجرها للغراس ، فله الزرع وليس له البناء ) . أي : وكذا التفصيل في جواز التخطي إلى الأقل ضررا ، أو المساوي دون الأضر لو استأجر الأرض للغراس فله الزرع ، لأنه أقل ضررا من الغرس ، لأن له مدة ينتظر . وضرره في الأرض أقل ، بضعف عروقه وقلة انتشارها بالنسبة إلى الغرس ، وليس له البناء ، لأن ضرره أشد من الغرس من وجه ، فإن البناء أدوم في الأرض وأكثر استيعابا لوجهها . والغرس أضر لانتشار عروقه ، واستيعابه قوة الأرض ، ونحوه الزرع فلا يجوز العدول من الغرس المعين إلى البناء ، وكذا العكس ، وهو المشار إليه بقوله : ( وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع ) . قوله : ( وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم ، أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح ) . الأراضي بالنسبة إلى وجود الماء للسقي إذا زرعت أقسام : منها أرض لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر ونحوها ، وهذه يجوز إجارتها للزرع إجماعا ، للقدرة على تسليم المنفعة . ومنها أرض لا ماء لها دائم ، ولكن تشرب من ماء يعلم وجوده وقت الحاجة ، كأرض مصر التي تشرب من زيادة النيل ، والأرض التي تشرب من زيادة الفرات كالكوفة ، وأرض البصرة التي تشرب من المد والجزر ، وما