فإن آجرها لينتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز ، ويتخير المستأجر
في الثلاثة .
ولو قال : للزرع أو الغرس بطل ، لأنه لم يعين أحدهما .
ولو استأجر لهما صح واقتضى التنصيف ، ويحتمل التخيير .
شرح
بقوله : ( فإن أجرها لينتفع بها بمهما شاء ) - فالأقرب الجواز .
ويتخير المستأجر في الثلاثة ، أي : الأمور الثلاثة ، ووجه القرب :
الأصل ، وإطلاق النصوص ، ولأن ذلك في قوة النص على عموم المنافع .
وقيل بوجوب التعيين ، أو النص على التعميم حذرا من الغرر ، وفي الفرق
بين هذه وبين ما إذا استأجر الدابة ليحمل عليها ما شاء نظر ، وما قربه
المصنف قريب .
قوله : ( فلو قال : للزرع أو الغرس بطل ، لأنه لم يعين
أحدهما ) .
المراد هنا إذا آجره لأحدهما مبهما ، ولو أجره لينتفع بما شاء منهما
صح ، لأن الإجارة حينئذ للقدر المشترك بينهما بخلاف صورة الإبهام .
قوله : ( ولو استأجر لهما صح واقتضى التنصيف ، ويحتمل
التخيير ) .
وجه الأول : أن المتبادر من اللفظ التشريك ، ولأن مقتضى الإجارة
لهما أن تكون المنفعة المطلوبة بالإجارة كل واحد منهما ، فعند الجمع يجب
التنصيف .
ويحتمل التخيير ، لأن استيفاء المنفعتين معا من جميع الأجزاء غير
ممكن دفعة ، فليكن ذلك منوطا باختياره ، والأول أقوى ، لأن الإجارة
للأمرين لا لأحدهما كما هو ظاهر اللفظ ، فلا بد من التشريك .