ولو استأجر للاستسقاء عليها وجب معرفة الآلة كالرواية أو القربة
بالمشاهدة أو الصفة ، وتقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء
معين .
شرح
يتحقق مع قرب العهد بالماء وعدمه ، وحرارة الهواء وبرودته ، وخصوصا في
الحيوان العظيم لا سيما إذا كثر عدده ، ولا ريب أن التقدير بغير ذلك أولى .
قوله ، ( ولو استأجر للاستسقاء عليها وجبت معرفة الآلة كالرواية
أو القربة ، بالمشاهدة أو الصفة ، وتقدير العمل بالزمان ، أو عدد
المرات ، أو ملء معين ) .
لا شبهة في جواز استئجار الدابة للاستسقاء ، لكن لا بد من مشاهدة
المستأجر للدابة ، أو وصفها لتفاوت الغرض بتفاوت أحوالها ، ولا بد من
مشاهدة المؤجر الآلة التي يستقي بها من رواية ، وقربة ، وغير ذلك ، لتفاوتها
في الصغر والكبر ، والثقل والخفة ، ويكفي الوصف الرافع للجهالة ، وحينئذ
تجب معرفة الوزن ولا تجب مع المشاهدة .
ويجب تقدير العمل بأحد أمور ثلاثة : إما بالزمان كيوم ، أو عدد
المرات ، فيحتاج إلى معرفة الموضع الذي يستقي منه ، والذي يذهب إليه ،
والطريق المسلوك للاختلاف الكثير في ذلك . ويجوز التقدير بملء شئ
معين ، فتجب معرفته وما يستقي منه . والملء ، بالكسر : اسم ما يأخذه
الإناء إذا امتلأ ، ويجوز فتحه على أنه مصدر .
واعلم أن كل موضع وقع العقد فيه على مدة ، فلا بد من تعيين الظهر
الذي يعمل عليه ، لأن الغرض يختلف باختلاف الدابة في القوة والضعف .
وإن وقع على عمل معين لم يحتج إلى معرفتها ، لأنه لا يختلف مع احتمال
الحاجة .