تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويجوز استئجار الدابة بآلاتها وبدونها ، ومع المالك وبدونه .
الثالث : الأرض ، ويجب وصفها ، أو مشاهدتها ، وتعيين المنفعة للزرع أو الغرس أو البناء .
شرح
ذكر المصنف ذلك كله في التذكرة ( 1 ) ، ولا ريب أن المسائل السابقة قد اشترط فيها معرفة الدابة مع التقدير بالعمل المعين فلا يتم ما ذكره . فرع : لو استأجر الدابة لبل تراب معروف جاز ، لأنه معلوم بالعرف . قوله : ( ويجوز استئجار الدابة بآلتها ، وبدونها ، ومع المالك ، وبدونه ) . إذ لا مانع من ذلك بعد البيان . قوله : ( ويجب وصفها ، أو مشاهدتها ، وتعيين المنفعة للزرع ، أو الغرس ، أو البناء ) . لا ريب في الاكتفاء بالمشاهدة في الأرض لصحة المشاهدة ، ومنع الشافعي من إجارتها بالوصف ، لأنها لا تصير معلومة به . وقال المصنف في التذكرة بالجواز بالوصف إن أمكن الضبط به وإلا فلا ( 2 ) . ولا شك أنه تجوز إجارتها للمنفعة المعينة ، أما إذا لم يعين فإنه لا يجوز قطعا ، لأن المنافع تختلف اختلافا كثيرا ، وضررها في الأرض يتفاوت كذلك . ولو أجرها لينتفع بها بواحدة من المنافع مخيرا فيها صح ، لأنه لا يقصر عن التعيين ، أما لو أجرها لينتفع بها بمهما شاء - وهو الذي أراده المصنف
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 . ( 2 ) التذكرة 2 : 306 .
جامع المقاصد — صفحة 211 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث