ويجوز استئجار الدابة بآلاتها وبدونها ، ومع المالك وبدونه .
الثالث : الأرض ، ويجب وصفها ، أو مشاهدتها ، وتعيين المنفعة
للزرع أو الغرس أو البناء .
شرح
ذكر المصنف ذلك كله في التذكرة ( 1 ) ، ولا ريب أن المسائل السابقة قد
اشترط فيها معرفة الدابة مع التقدير بالعمل المعين فلا يتم ما ذكره .
فرع : لو استأجر الدابة لبل تراب معروف جاز ، لأنه معلوم
بالعرف .
قوله : ( ويجوز استئجار الدابة بآلتها ، وبدونها ، ومع المالك ،
وبدونه ) .
إذ لا مانع من ذلك بعد البيان .
قوله : ( ويجب وصفها ، أو مشاهدتها ، وتعيين المنفعة للزرع ،
أو الغرس ، أو البناء ) .
لا ريب في الاكتفاء بالمشاهدة في الأرض لصحة المشاهدة ، ومنع
الشافعي من إجارتها بالوصف ، لأنها لا تصير معلومة به . وقال المصنف في
التذكرة بالجواز بالوصف إن أمكن الضبط به وإلا فلا ( 2 ) .
ولا شك أنه تجوز إجارتها للمنفعة المعينة ، أما إذا لم يعين فإنه لا
يجوز قطعا ، لأن المنافع تختلف اختلافا كثيرا ، وضررها في الأرض يتفاوت
كذلك .
ولو أجرها لينتفع بها بواحدة من المنافع مخيرا فيها صح ، لأنه لا يقصر
عن التعيين ، أما لو أجرها لينتفع بها بمهما شاء - وهو الذي أراده المصنف
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 .
( 2 ) التذكرة 2 : 306 .