تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف ، وتقدير العمل بالزمان أو بالطعام . ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ، ومعرفة الدلاء .
شرح
أو الوصف الرافع للجهالة ، سواء كانت الإجارة في ذلك على عين أو في الذمة . أما لو قدر العمل بالأرض فإنه لا يحتاج إلى معرفة البقر ، إلا أن تكون الإجارة على عين البقر . وهل يفتقر إلى معرفة سكة الحرث ؟ قال في التذكرة : الأقرب الاكتفاء بالعادة في ذلك ، لقلة التفاوت فيه ( 1 ) ، وهو حسن . وكذا يرجع إلى العادة في قدر نزول السكة في الأرض . قوله : ( وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف ، وتقدير العمل بالزمان أو الطعام ) . لا ريب أن استئجار الدابة لإدارة الرحى جائزة ، لأنها من الأعمال المقصودة المحللة ، فجازت المعاوضة عليها . ولا يخفى أن حجر الرحى يتفاوت الحال بثقله وخفته تفاوتا كثيرا ، فلا بد من تعيينه إما بالمشاهدة ، أو بالوصف التام الرافع للجهالة . وكذا يجب تقدير العمل إما بالزمان أو بالطعام ، فإذا عينه بالطعام عينه بالقدر والجنس ، للتفاوت بين الحنطة ، والدخن ، والعفص ، وقشور الرمان . وظاهرهم إن التعيين بالزمان كاف عن ذكر جنس المطحون ، لانتفاء الغرر بذلك . وينبغي إذا قدر العمل بالزمان تعيين الدابة ، للاختلاف كثيرا بقوتها وسرعتها ، وضدهما بخلاف ما إذا قدر بالطعام ، إلا أن يكون الاستئجار لمعينه . قوله : ( ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ، ومعرفة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 .