وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف ،
وتقدير العمل بالزمان أو بالطعام .
ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ، ومعرفة الدلاء .
شرح
أو الوصف الرافع للجهالة ، سواء كانت الإجارة في ذلك على عين أو في
الذمة . أما لو قدر العمل بالأرض فإنه لا يحتاج إلى معرفة البقر ، إلا أن
تكون الإجارة على عين البقر .
وهل يفتقر إلى معرفة سكة الحرث ؟ قال في التذكرة : الأقرب الاكتفاء
بالعادة في ذلك ، لقلة التفاوت فيه ( 1 ) ، وهو حسن . وكذا يرجع إلى العادة
في قدر نزول السكة في الأرض .
قوله : ( وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو
الوصف ، وتقدير العمل بالزمان أو الطعام ) .
لا ريب أن استئجار الدابة لإدارة الرحى جائزة ، لأنها من الأعمال
المقصودة المحللة ، فجازت المعاوضة عليها .
ولا يخفى أن حجر الرحى يتفاوت الحال بثقله وخفته تفاوتا كثيرا ، فلا
بد من تعيينه إما بالمشاهدة ، أو بالوصف التام الرافع للجهالة . وكذا يجب
تقدير العمل إما بالزمان أو بالطعام ، فإذا عينه بالطعام عينه بالقدر والجنس ،
للتفاوت بين الحنطة ، والدخن ، والعفص ، وقشور الرمان .
وظاهرهم إن التعيين بالزمان كاف عن ذكر جنس المطحون ، لانتفاء
الغرر بذلك . وينبغي إذا قدر العمل بالزمان تعيين الدابة ، للاختلاف كثيرا
بقوتها وسرعتها ، وضدهما بخلاف ما إذا قدر بالطعام ، إلا أن يكون الاستئجار
لمعينه .
قوله : ( ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ، ومعرفة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 311 .