ولو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة ومنى ، بخلاف ما لو
استأجر للحج .
ولو شرط أن يحمل ما شاء بطل .
شرح
مختلفة . ولو جرت العادة بسلوك طريق معين ، وكانت مستمرة بذلك حمل
الإطلاق عليه .
قوله : ( ولو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بحمله بعرفة
ومنى ، بخلاف ما لو استأجر للحج ) .
لأن نهاية الإجارة في الأول مكة ، وقال بعض الشافعية : له الحج ،
لأن الاستئجار إلى مكة عبارة عن الاستئجار للحج ، لأنه لا يستأجر إليها غالبا
إلا للحج فيحمل الإطلاق عليه ( 1 ) . وليس بشئ ، لأنه إن سلم أنه يريد
الحج فقد استأجر للركوب إلى أداء الأفعال المتعلقة بالميقات ومكة ، دون
ما عداها عملا بصريح اللفظ .
أما لو استأجر للحج فإن له الركوب إلى عرفة ومنى والعود إلى مكة ، وكذا
الركوب للعود إلى منى للرمي على الأظهر ، لأن ذلك من تمام الحج وتوابعه .
قوله : ( ولو شرط أن يحمل ما شاء بطل ) .
للغرر ، ولا يقال : إن ذلك ينزل على العادة بحسب حال الدابة ، لأن
العادة في ذلك تزيد وتنقص .
وقال بعض الشافعية : إن ذلك يصح ويكون رضى بأضر الأجناس .
وليس بجيد للغرر ، ولو صح هنا كذلك يصح في كل موضع فيه غرر ، تنزيلا
على استواء الحالات .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 52 .