تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره ، فإن كان معروفا وإلا وجب تعيينه ، ولو قال : مائة رطل دخل الظرف فيه .
ولو استأجر للحرث وجب تعين الأرض بالمشاهدة أو الوصف .
شرح
قوله : ( ولو شرط حمل مائة رطل فيه الحنطة فالظرف غيره ) . لأنه بين المائة بقوله : ( من الحنطة ) فلا بد أن يكون الظرف خارجا عنها . قوله : ( فإن كان معروفا ، وإلا وجب تعيينه ) . فيفسد العقد بدون التعيين للجهالة . والتعيين إما بالرؤية ، أو الوصف ، إلا أن تكون هناك غرائر متماثلة معروفة اطرد العرف باستعمالها ، وجرت العادة عليها كغرائر الصوف والشعر ونحوها فيحمل مطلق العقد عليها . قوله : ( ولو قال : مائة رطل دخل الظرف فيه ) . حيث لم يبين المائة بكونها من الحنطة ، والظرف من اللوازم فهو داخل في المائة . ولقائل أن يقول : إنه إذا شرط حمل مائة رطل ولم يعين لم يصح ، وإن عين لم يخل من إدخال الظرف في الجملة وعدمه ، فلا يستقيم قول المصنف أنه قال : ( مائة رطل دخل الظرف فيه ) إلا أن يقال : إن هذا متفرع على الاكتفاء بالتقدير وإهمال ذكر الجنس . وقد نبه على ذلك في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة ، أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 310 .