ولو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره ، فإن كان
معروفا وإلا وجب تعيينه ، ولو قال : مائة رطل دخل الظرف فيه .
ولو استأجر للحرث وجب تعين الأرض بالمشاهدة أو الوصف .
شرح
قوله : ( ولو شرط حمل مائة رطل فيه الحنطة فالظرف غيره ) .
لأنه بين المائة بقوله : ( من الحنطة ) فلا بد أن يكون الظرف خارجا
عنها .
قوله : ( فإن كان معروفا ، وإلا وجب تعيينه ) .
فيفسد العقد بدون التعيين للجهالة . والتعيين إما بالرؤية ، أو
الوصف ، إلا أن تكون هناك غرائر متماثلة معروفة اطرد العرف باستعمالها ،
وجرت العادة عليها كغرائر الصوف والشعر ونحوها فيحمل مطلق العقد
عليها .
قوله : ( ولو قال : مائة رطل دخل الظرف فيه ) .
حيث لم يبين المائة بكونها من الحنطة ، والظرف من اللوازم فهو داخل
في المائة .
ولقائل أن يقول : إنه إذا شرط حمل مائة رطل ولم يعين لم يصح ،
وإن عين لم يخل من إدخال الظرف في الجملة وعدمه ، فلا يستقيم قول
المصنف أنه قال : ( مائة رطل دخل الظرف فيه ) إلا أن يقال : إن هذا متفرع
على الاكتفاء بالتقدير وإهمال ذكر الجنس . وقد نبه على ذلك في
التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ولو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة ، أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 310 .