ويجوز الاستئجار للزرع ، ولحصاده ، وسقيه ، وحفظه ،
ودياسه ، ونقله ، وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء .
شرح
فعلى هذا الأصح دخول البخاتي في لفظ الإبل دون الجواميس في لفظ
البقر .
قوله : ( ويجوز الاستئجار للزرع ، وحصاده ، وسقيه ، وحفظه ،
ودياسه ، ونقله ) .
لأن جميع ذلك عمل مقصود مقوم محلل ، والمراد بالاستئجار للزرع :
كونه مدة معلومة ، ولزرع قدر معين فيعين تارة بالزمان وتارة بالعمل ، فإذا عين
بالعمل فلا بد مع بيان القدر من بيان جنس ما يزرع من حنطة وأرز ونحوهما ،
للتفاوت في ذلك تفاوتا كثيرا . ( ولو عين ) ( 1 ) بالزمان فالظاهر أنه لا بد من
تعيين الجنس .
وفي الاستئجار للحصاد إن عين بالعمل ، فلا بد من مشاهدة الزرع أو
وصفه وصفا يرفع الجهالة ، وإن عين بالمدة فلا بد من تعيين جنس الزرع
ونوعه ومكانه ، فإنه يتفاوت بالطول والقصر ، والثخانة وعدمها ، ويتفاوت
بذلك التعب والراحة ، صرح به في التذكرة ( 2 ) .
وفي الحفظ والدياس والنقل إن عين بالعمل ، فلا بد من الضبط
بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة مع ذكر ( القدر ، وإن عين بالزمان لم
يحتج إلى ذكر القدر بل يجب تعيين الجنس إن تفاوت النعت باختلافه .
وفي النقل لا بد من تعيين أمر ) ( 3 ) زائد وهو المحل المنقول عنه والمنقول إليه ،
أو وصف ذلك وصفا يرفع الجهالة .
قوله : ( وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ك )
( 2 ) التذكرة 2 : 305
( 3 ) لم ترد في ( ك ) .