تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويجوز الاستئجار للزرع ، ولحصاده ، وسقيه ، وحفظه ، ودياسه ، ونقله ، وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء .
شرح
فعلى هذا الأصح دخول البخاتي في لفظ الإبل دون الجواميس في لفظ البقر . قوله : ( ويجوز الاستئجار للزرع ، وحصاده ، وسقيه ، وحفظه ، ودياسه ، ونقله ) . لأن جميع ذلك عمل مقصود مقوم محلل ، والمراد بالاستئجار للزرع : كونه مدة معلومة ، ولزرع قدر معين فيعين تارة بالزمان وتارة بالعمل ، فإذا عين بالعمل فلا بد مع بيان القدر من بيان جنس ما يزرع من حنطة وأرز ونحوهما ، للتفاوت في ذلك تفاوتا كثيرا . ( ولو عين ) ( 1 ) بالزمان فالظاهر أنه لا بد من تعيين الجنس . وفي الاستئجار للحصاد إن عين بالعمل ، فلا بد من مشاهدة الزرع أو وصفه وصفا يرفع الجهالة ، وإن عين بالمدة فلا بد من تعيين جنس الزرع ونوعه ومكانه ، فإنه يتفاوت بالطول والقصر ، والثخانة وعدمها ، ويتفاوت بذلك التعب والراحة ، صرح به في التذكرة ( 2 ) . وفي الحفظ والدياس والنقل إن عين بالعمل ، فلا بد من الضبط بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة مع ذكر ( القدر ، وإن عين بالزمان لم يحتج إلى ذكر القدر بل يجب تعيين الجنس إن تفاوت النعت باختلافه . وفي النقل لا بد من تعيين أمر ) ( 3 ) زائد وهو المحل المنقول عنه والمنقول إليه ، أو وصف ذلك وصفا يرفع الجهالة . قوله : ( وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ك ) ( 2 ) التذكرة 2 : 305 ( 3 ) لم ترد في ( ك ) .
جامع المقاصد — صفحة 189 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث