تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإن تلف بعضها بطل فيه . ولو ولدت لم يجب عليه رعيها ، ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر جنس الحيوان .
شرح
قوله : ( فإن تلف بعضها بطل فيه ) . أي : على تقدير التعيين ، لكن يتخير الأجير في الفسخ لتبعض الصفقة - ويحتمل تخيير المستأجر أيضا لتبعض الصفقة على كل منهما . قوله : ( ولو ولدت لم يجب عليه رعيها ) . لأن العقد لم يتناولها ، وهذا اتفاق . قوله : ( ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر الحيوان ) . لا شك أن تقدير الرعي بالمدة جائز فلا حاجة إلى تعيين العلف حينئذ ، لكن يشترط ذكر الحيوان - أي : تعيين الجنس الذي يريد رعيه - من إبل ، وبقر ، وغنم ، ونحو ذلك ، لأن لكل نوع أثرا في أتعاب الراعي . ويشترط أيضا أن يذكر العدد للتفاوت البين باختلافه ، وكذا الصغر والكبر خلافا للشيخ ، فإنه جوز الاستئجار لرعي جنس من الحيوان مدة ( 1 ) ، فيسترعي الأجير القدر الذي يرعاه الواحد من ذلك الجنس في العادة ، فإذا كانت العادة مائة مثلا استرعاه مائة . وعلى هذا فلا يجب تعيين الصغر والكبر بل يعول على العادة . والأصح اشتراط التعيين ، لأن العادة تختلف وتتباين كثيرا ، والعمل يختلف باختلافها . واعلم أن قول المصنف آخرا : ( ويذكر الكبر والصغر والعدد ) جملة معطوفة على جملة : ( افتقر إلى ذكر الحيوان ) رد به على الشيخ .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 251 .