وإن تلف بعضها بطل فيه .
ولو ولدت لم يجب عليه رعيها ، ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر
جنس الحيوان .
شرح
قوله : ( فإن تلف بعضها بطل فيه ) .
أي : على تقدير التعيين ، لكن يتخير الأجير في الفسخ لتبعض
الصفقة - ويحتمل تخيير المستأجر أيضا لتبعض الصفقة على كل منهما .
قوله : ( ولو ولدت لم يجب عليه رعيها ) .
لأن العقد لم يتناولها ، وهذا اتفاق .
قوله : ( ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر الحيوان ) .
لا شك أن تقدير الرعي بالمدة جائز فلا حاجة إلى تعيين العلف
حينئذ ، لكن يشترط ذكر الحيوان - أي : تعيين الجنس الذي يريد رعيه - من
إبل ، وبقر ، وغنم ، ونحو ذلك ، لأن لكل نوع أثرا في أتعاب الراعي .
ويشترط أيضا أن يذكر العدد للتفاوت البين باختلافه ، وكذا الصغر
والكبر خلافا للشيخ ، فإنه جوز الاستئجار لرعي جنس من الحيوان مدة ( 1 ) ،
فيسترعي الأجير القدر الذي يرعاه الواحد من ذلك الجنس في العادة ، فإذا
كانت العادة مائة مثلا استرعاه مائة .
وعلى هذا فلا يجب تعيين الصغر والكبر بل يعول على العادة .
والأصح اشتراط التعيين ، لأن العادة تختلف وتتباين كثيرا ، والعمل يختلف
باختلافها .
واعلم أن قول المصنف آخرا : ( ويذكر الكبر والصغر والعدد ) جملة
معطوفة على جملة : ( افتقر إلى ذكر الحيوان ) رد به على الشيخ .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 251 .