ولا تدخل الجواميس والبخاتي في إطلاق البقر والإبل ، لعدم التناول عرفا
على إشكال ، ويذكر الكبر والصغر والعدد .
شرح
وقوله : ( ولا تدخل الجواميس ولا البخاتي في إطلاق لفظ البقر والإبل
لعدم التناول عرفا على أشكال ) معترض بين المتعاطفين .
وتحقيق المبحث : أنه إذا استأجره لرعي البقر هل تدخل الجواميس ،
وكذا لو استأجره لرعي الإبل فهل تدخل البخاتي ؟ وهي الإبل الخراسانية .
فيه إشكال ينشأ : من التردد في استقرار العرف على عدم التناول ،
وعدمه - فعلى هذا تقدير عبارة المصنف لا تدخل هذه ، لعدم تناول اللفظ لها
عرفا ، على إشكال في عدم التناول .
ويمكن أن يكون التقدير : على إشكال في عدم الدخول ، ويكون
قوله : ( لعدم التناول عرفا ) على ظاهره ، لكنه يرد عليه : إن الحقيقة العرفية
مقدمة على اللغوية وناسخة لها ، فلا يكون للإشكال وجه .
ويمكن أن يريد بعدم التناول عرفا : كون ذلك هو الغالب ولم يبلغ حد
الحقيقة ، فإن في ترجيح المجاز العرفي الغالب ، أو الحقيقة اللغوية
( المغلوبة ) ( 1 ) ، أو التردد بينهما كلاما للأصوليين .
وقد ذكر الشارح الفاضل في حل الإشكال ( 2 ) ما لا يخلو من شئ عند
الملاحظة والتحقيق أن يقال : إن العرف جار على عدم دخول الجواميس
في البقر عند الإطلاق ، حتى أن المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق إنما هو
ما عدا الجواميس . أما الإبل فإن تناولها للبخاتي أمر لا يكاد يدفع ، وقد
اعترف به في التذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ك ) .
( 2 ) إيضاح الفوائد .
( 3 ) التذكرة 2 : 304 .