پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 117

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷
ولو شرط ابتداء العمل في وقت ، ومضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه ، فطلبه المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصبا ، فإن عمل بعد ذلك لم يستحق أجرة .
شرح
فإن تلفه منه ، ولا يتوقف على الرجوع إلى الحاكم بخلاف الدين . ولو كان العمل في الذمة فبذل نفسه له فلا فرق ، قال في التذكرة : وإذا قلنا بعدم الاستقرار فللأجير أن يرفع الأمر إلى الحاكم ليجبره على الاستعمال ( 1 ) . وأما إذا كانت الإجارة فاسدة فإن المستأجر لا تستقر عليه أجرة المنافع إن لم يأخذ العين إذ لم تتلف بيده ، ولا هي مال له قد بذله من وجب عليه فيكون تلفه منه . قوله : ( ولو شرط ابتداء العمل في وقت ، ومضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه ، وطلبه المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصبا ، فإن عمل بعد ذلك لم يستحق أجرة ) . أي : لو كانت الإجارة على عمل كخياطة ثوب ، وشرط ابتداء العمل في وقت معين ، وسلم إليه العين ومضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه ، وطلب المالك العين فلم يدفعها إليه صار غاصبا ، لأنه ليس له حبس العين حينئذ لانقضاء المدة التي جرت الإجارة عليها ، فانفسخت لتعذر المستأجر عليه . فإن عمل بعد ذلك لم يستحق أجرة ، لأنه غاصب متبرع بعمله ، بخلاف ما لو لم تتعين المدة . وإن نزل الإطلاق على اتصال زمانها بزمان العقد فإنه حينئذ لو أخرها لم تبطل ، لبقاء صلاحية الزمان لها ، بخلاف ما إذا تعين زمانها ، فإن فواته يقتضي انفساخها .
پاورقی
( 1 ) التذكرة 2 : 326 .