تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ه‍ : إباحة المنفعة فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محل ، فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه .
شرح
قوله : ( فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه ) . في التذكرة : لا يحل للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحل ، لأنه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره وجب عليه إرساله وضمن للمالك قيمته ، ولو تلف في يده ضمنه أيضا بالقيمة لصاحبه المحل وبالجزاء لله تعالى ، بل يضمنه بمجرد الإمساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه ، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه وضمن لله تعالى ( 1 ) . هذا كلامه ، وفي موضعين منه إشكال : أحدهما : أن وجوب الإرسال مع كون الصيد ملكا لآدمي - وحق الآدمي مقدم على حق الله تعالى - غير ظاهر ، وإنما الذي يقتضيه الدليل رده على مالكه ووجوب الجزاء لله تعالى . الثاني : وجوب القيمة للمالك المحل لو تلف في يده بغير تعد - مع عدم اشتراط الضمان - أيضا غير ظاهر ، لأن غاية ما هناك أنها عارية فاسدة ، وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ولأن المالك لما أعاره فقد رضي بعدم ثبوت الضمان عليه الذي هو مقتضى العارية ، فلا وجه لتضمينه . فالحاصل : أن الذي يقتضيه النظر خلاف الأمرين ، لكن لم أظفر إلى الآن بمخالف ، فإن المصنف في التحرير ( 2 ) . قد صرح بالثاني ، وكذا المحقق في الشرائع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 209 . ( 2 ) التحرير 1 : 271 . ( 3 ) الشرائع 2 : 172 .