ه : إباحة المنفعة فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا
محل ، فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه .
شرح
قوله : ( فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه ) .
في التذكرة : لا يحل للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من
المحل ، لأنه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره وجب عليه إرساله وضمن
للمالك قيمته ، ولو تلف في يده ضمنه أيضا بالقيمة لصاحبه المحل وبالجزاء لله
تعالى ، بل يضمنه بمجرد الإمساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه ، فلو
دفعه إلى صاحبه برئ منه وضمن لله تعالى ( 1 ) .
هذا كلامه ، وفي موضعين منه إشكال :
أحدهما : أن وجوب الإرسال مع كون الصيد ملكا لآدمي - وحق الآدمي
مقدم على حق الله تعالى - غير ظاهر ، وإنما الذي يقتضيه الدليل رده على
مالكه ووجوب الجزاء لله تعالى .
الثاني : وجوب القيمة للمالك المحل لو تلف في يده بغير تعد - مع عدم
اشتراط الضمان - أيضا غير ظاهر ، لأن غاية ما هناك أنها عارية فاسدة ، وكل
عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ولأن المالك لما أعاره فقد رضي
بعدم ثبوت الضمان عليه الذي هو مقتضى العارية ، فلا وجه لتضمينه .
فالحاصل : أن الذي يقتضيه النظر خلاف الأمرين ، لكن لم أظفر إلى
الآن بمخالف ، فإن المصنف في التحرير ( 2 ) . قد صرح بالثاني ، وكذا المحقق
في الشرائع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 209 .
( 2 ) التحرير 1 : 271 .
( 3 ) الشرائع 2 : 172 .