وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ،
وإلا أخذ الآخر الجميع .
ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت .
شرح
قوله : ( وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر
بطلت الشفعة ، وإلا أخذ الآخر الجميع ) .
أي : إن شهد أجنبي من الشفعة بعفو أحدهما فلا بد مع شهادته من
اليمين ، فإن حلف المشتري مع شهادة بعد عفو الآخر بطلت الشفعة كلها بالعفو
من أحدهما والشاهد مع اليمين على عفو الآخر ، وإن لم يعف حتى حلف
المشتري استحق الذي لم يعف جميع الشفعة .
ولقائل أن يقول : لا فائدة في يمين المشتري هذه فلا يحلف ، لأن
الاستحقاق يرجع إلى الآخر ، وإن لم يكن مانعا لم يمنع هناك فينبغي تحصيل
الفرق أو الاعتراف بالمساواة . وفي حواشي شيخنا الشهيد : وتكون فائدة يمينه
مع الشاهد دفع درك المشهود عليه لو شاركه الحالف .
قلت : يجئ مثله في صورة النكول بغير فرق .
قوله : ( ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ) .
لانتفاء التهمة ، وفي وجه لا تقبل ، لأنه ربما توقع العود إلى العين لسبب
ما ذكره في التذكرة ( 1 ) ، وفيه قوة . ولو كانت قبل قبض الثمن لم تقبل قطعا ،
لأنه يجر إلى نفسه نفعا ، وذلك لأنه إذا أفلس المشتري فإنه يرجع إلى المبيع
على تقدير عدم أخذ الشفيع إياه ، نبه على ذلك كله في التذكرة ( 2 ) ، ولا يخفى
أن نحو هذا محتمل على التقدير الأول .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 603 .
( 2 ) التذكرة 1 : 603 .