تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلا أخذ الآخر الجميع . ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت .
شرح
قوله : ( وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلا أخذ الآخر الجميع ) . أي : إن شهد أجنبي من الشفعة بعفو أحدهما فلا بد مع شهادته من اليمين ، فإن حلف المشتري مع شهادة بعد عفو الآخر بطلت الشفعة كلها بالعفو من أحدهما والشاهد مع اليمين على عفو الآخر ، وإن لم يعف حتى حلف المشتري استحق الذي لم يعف جميع الشفعة . ولقائل أن يقول : لا فائدة في يمين المشتري هذه فلا يحلف ، لأن الاستحقاق يرجع إلى الآخر ، وإن لم يكن مانعا لم يمنع هناك فينبغي تحصيل الفرق أو الاعتراف بالمساواة . وفي حواشي شيخنا الشهيد : وتكون فائدة يمينه مع الشاهد دفع درك المشهود عليه لو شاركه الحالف . قلت : يجئ مثله في صورة النكول بغير فرق . قوله : ( ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ) . لانتفاء التهمة ، وفي وجه لا تقبل ، لأنه ربما توقع العود إلى العين لسبب ما ذكره في التذكرة ( 1 ) ، وفيه قوة . ولو كانت قبل قبض الثمن لم تقبل قطعا ، لأنه يجر إلى نفسه نفعا ، وذلك لأنه إذا أفلس المشتري فإنه يرجع إلى المبيع على تقدير عدم أخذ الشفيع إياه ، نبه على ذلك كله في التذكرة ( 2 ) ، ولا يخفى أن نحو هذا محتمل على التقدير الأول .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 603 . ( 2 ) التذكرة 1 : 603 .