ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل ،
فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ، لأنها ردت للتهمة
ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ، ولو ادعى عليهما العفو فحلفا تثبت
الشفعة .
ولو نكل أحدهما : فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة
شرح
قال : لأن قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة ، وثبوت الفرع ينافي نفي
الأصل ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة ، لكن لا يتعين
الأخذ بالثمن الذي رجع إليه ، لما قلناه من عدم سماع تكذيبه بإقراره .
واحترز المصنف بقوله : ( كنت غالطا ) عما لو أكذب نفسه فإنه لا يسمع
أصلا ، ولما كان القول بالتحالف خلاف المختار سقطت هذه المسائل .
قوله : ( ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم
تقبل ) .
لأن ذلك يجر نفعا إليه ، لأنه يستحق الأخذ للجميع على تقدير ثبوت
العفو .
قوله : ( فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ، لأنها ردت للتهمة ) .
فيستصحب .
قوله : ( ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ) .
إذ لا مانع حينئذ ، لأنه كالأجنبي .
قوله : ( ولو ادعى عليهما بالعفو فحلفا تثبت الشفعة ، ولو نكل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 229 .