تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل ، فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ، لأنها ردت للتهمة ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ، ولو ادعى عليهما العفو فحلفا تثبت الشفعة . ولو نكل أحدهما : فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة
شرح
قال : لأن قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة ، وثبوت الفرع ينافي نفي الأصل ( 1 ) . ولقائل أن يقول : قوله الثاني سبب في ثبوت الشفعة ، لكن لا يتعين الأخذ بالثمن الذي رجع إليه ، لما قلناه من عدم سماع تكذيبه بإقراره . واحترز المصنف بقوله : ( كنت غالطا ) عما لو أكذب نفسه فإنه لا يسمع أصلا ، ولما كان القول بالتحالف خلاف المختار سقطت هذه المسائل . قوله : ( ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل ) . لأن ذلك يجر نفعا إليه ، لأنه يستحق الأخذ للجميع على تقدير ثبوت العفو . قوله : ( فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ، لأنها ردت للتهمة ) . فيستصحب . قوله : ( ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ) . إذ لا مانع حينئذ ، لأنه كالأجنبي . قوله : ( ولو ادعى عليهما بالعفو فحلفا تثبت الشفعة ، ولو نكل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 229 .