تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لهما ، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ودركه على المشتري . وإن كذبه أحلف الناكل له ،
شرح
أحدهما فإن صدف الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما ) . أي : لو ادعى المشتري على وارثي الشفعة بالعفو فأنكر وحلف تثبت الشفعة ، ولو نكل أحدهما وحلف الآخر : فإن صدف الحالف الناكل في أنه لم يعف عنه فالشفعة لهما ، لأن الحالف قد استحقها بيمينه فإذا صدقه على عدم العفو كان إقرارا باستحقاقه بعض ما ثبت ، فحينئذ يأخذ بإقرار الحالف لا بيمينه ، فلا يلزم أن يستحق بيمين غيره ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ) ، فيكون جوابا عن سؤال مقدر . قوله : ( ودركه على المشتري ) . أي : درك ما يأخذه الناكل على المشتري ، لترتب يده على يد المشتري وإن كان سببه اعتراف الشريك الآخر . ويحتمل عدمه ، لانصرافه عن المشتري بنكوله فلا يرجع الدرك عليه ، ويضعف بأنه لا منافاة بين انصراف الاستحقاق عن المشتري بالنكول ، وثبوت الدرك بسبب ترتب يده على يده . قوله : ( وإن كذبه أحلف الناكل له ) . أي : إن أكذب الحالف الناكل في كونه لم يعف أحلف الناكل لهذا الحالف على عدم العفو ليستحق الشفعة ، لأن دعواه استحقاقه الأخذ منه غير دعواه استحقاق الأخذ من المشتري . ولقائل أن يقول : هذا إنما يتم على القضاء بالنكول ، لأن الشفعة حق ثبت للشريك فلا يسقط بمجرد دعوى العفو على المستحق ونكوله ، بل يرد اليمين على المشتري ليحلف على العفو فيسقط استحقاقه الأخذ منه . وقال المصنف في التذكرة ما يقتضي دفع هذا السؤال : إن المشتري إنما
جامع المقاصد — صفحة 488 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث