تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارئان فللشفيع في الثاني الشفعة . ولو أقرا الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك ، وليس له مطالبة المشتري ولا شفعة .
شرح
معه بزعم أنه للبائع ويدعي وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما ) . وجهه : أن المشتري حيث اعترف بغصبية الثمن ضمن قيمته للمقر له إن كان قيميا ، ولا يمكن رد عينه لسبق تعلق حق البائع به فلا يقبل إقراره فيه ، ويبقى الشقص في يده بزعم أنه حق البائع ، ويدعي عليه أن الثمن المدعى عليه يجب رده على المشتري ، لأنه قد دفع إلى مالكه بزعمه عوضه فاستحقه : إما ليدفعه ويسترد ماله لأنه دفعه للحيلولة ، أو لكونه عوضا عنه والبائع ينكرهما . وطريق الخلاص ما أشار بقوله : ( فيشتري الشقص منه اختيارا ويتباريان ) . وكيفية البيع إذا خشي البائع لزومه ما يتضمنه لفظ البيع بالإقرار بالملك المقتضي لفساد العقد الأول أن يقول : إن كان هذا ملكي فقد بعتك إياه بكذا . ولا يضر التعليق على شرط ، لأن هذا الشرط معتبر في نفس الأمر ، إذ لا يمكن صحة البيع بدونه فلا يعد ذلك تعليقا فلا يكون مانعا ، ثم يبرئ كل منهما ذمة الآخر مما له عنده ، وينبغي أن يقع التقاص إذا حصلت شرائطه ، ولا يضر كون أحد العوضين للمغصوب منه بإقرار المشتري لتعذر الوصول إليه . قوله : ( وللشفيع في الثاني أخذ الشفعة ) . أي : في البيع الثاني ، لاستجماعه للشرائط . قوله : ( ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك ، وليس له مطالبة المشتري ولا شفعة ) .