تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
لا تأثير له ، على أن فيه خلافا ، فقد قيل : إن البائع يفسخ . إذا تقرر هذا ، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز ، قال الشارح : إن هذا قبل تمام التحالف ( 1 ) ، وهو محتمل ، لأنه بعد التحالف يفسخ البيع أو ينفسخ فلا بد من بيع آخر ، وعلى هذا فيملك الشفيع أخذه بما قال المشتري مؤاخذة له بقوله الذي لم يرجع عنه ، فإن عاد المشتري وصدق البائع على أن الثمن هو ما ادعاه ، وقال : كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما قاله أو لا ؟ الأقرب ذلك مؤاخذة له بإقراره . ويحتمل بما قاله ثانيا ، لدعواه الغلط وهو أمر ممكن ، وليس بشئ ، لأن الرجوع عن الإقرار لا يسمع ، وقد اعترف بأن دعوى البائع الزيادة ظلم . واعلم أن الشارح نزل كلام المصنف على ما إذا لم يكمل التحالف بأن حلف المشتري ولم يحلف البائع . وكأنه تجاوز انفساخ ( 2 ) البيع بالتحالف ، لأنه حينئذ يأخذ من البائع فيكون بما قال - كما قرره المصنف والشارح الآخر - أجرى الحكم الذي ذكره المصنف على ما إذا وقع التحالف ثم رجع المشتري إلى الأخذ بقول البائع ، وهو ممكن إذ لا منافاة بين التحالف والأخذ من يد المشتري بما قاله المشتري ، نعم إن انفسخ البيع لم يبق للمشتري استحقاق الأخذ بالشراء وإن ملك الأخذ ليسلم إلى الشفيع ويكون الدرك عليه . قال : وقول المصنف : ( بما حلف عليه ) فيه تساهل ، لأنه يحلف على نفي ما ادعاه البائع لا على ما يدعيه هو . قال : وعلى القول بانتفاء الشفعة مع التحالف والتفاسخ . يرجح بما قال ثانيا ، أي : يرجح الأخذ .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 229 . ( 2 ) في " م " : يحاذر من انفساخ .