تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وعدمه ، لأنه إقرار على الغير ، فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع اليمين ، وانتزع الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على الآخر .
شرح
اليد ، وعدمه ، لأنه إقرار على الغير ) . يضعف الأول : بأن إقرار ذي اليد مسموع حيث لا يكون إقرارا على الغير ، وذلك إذا لم يعلم كون الملك للغير ، أما إذا علم فهو إقرار على الغير لا محالة ، لكن يشكل بشئ : وهو أن من بيده مال للغير مصدق في دعوى الوكالة بغير خلاف ، ويجوز الشراء منه والتصرف تعويلا على قوله . وكذا لو ادعى الشراء من المالك تسمع ، فلا تثبت الشفعة بدعواه الشراء مع الحكم بنفوذه ، وقوى في التحرير ثبوت الشفعة ( 1 ) . والذي يخطر بالبال أنه إن كان المراد بثبوت الشفعة . انتزاع الحاكم الشقص ويسلمه إلى المدعي - كما هو المتبادر من ذكر الدعوى - فهو مشكل ، والظاهر العدم ، لأن مجرد دعوى الشراء ممن بيده مال الغير لا يقتضي الثبوت شرعا ، وليس المراد بجواز الشراء منه لو ادعى الوكالة : الحكم بالوكالة ، وإن كان المراد - جواز أخذ المدعي ذلك بدعوى من بيده المال - الشراء فليس ببعيد ، كما يجوز له الشراء منه والاتهاب ونحوهما من التصرفات ، ثم يكون الغائب على حجته . قوله : ( فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع اليمين وانتزع الشقص ، وطالب بالأجرة من شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على الآخر ) . لا ريب أن أجرة ما فات من المنافع في يد مدعي الشراء لا يطالب بها الآخذ بالشفعة ، أما ما فات في يد الآخذ فإنه مخير في المطالبة به لكل منهما ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 150 .