وعدمه ، لأنه إقرار على الغير ، فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع
اليمين ، وانتزع الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما ، ولا يرجع
أحدهما على الآخر .
شرح
اليد ، وعدمه ، لأنه إقرار على الغير ) .
يضعف الأول : بأن إقرار ذي اليد مسموع حيث لا يكون إقرارا على
الغير ، وذلك إذا لم يعلم كون الملك للغير ، أما إذا علم فهو إقرار على الغير لا
محالة ، لكن يشكل بشئ : وهو أن من بيده مال للغير مصدق في دعوى الوكالة
بغير خلاف ، ويجوز الشراء منه والتصرف تعويلا على قوله . وكذا لو ادعى
الشراء من المالك تسمع ، فلا تثبت الشفعة بدعواه الشراء مع الحكم بنفوذه ،
وقوى في التحرير ثبوت الشفعة ( 1 ) .
والذي يخطر بالبال أنه إن كان المراد بثبوت الشفعة . انتزاع الحاكم الشقص
ويسلمه إلى المدعي - كما هو المتبادر من ذكر الدعوى - فهو مشكل ، والظاهر
العدم ، لأن مجرد دعوى الشراء ممن بيده مال الغير لا يقتضي الثبوت شرعا ،
وليس المراد بجواز الشراء منه لو ادعى الوكالة : الحكم بالوكالة ، وإن كان
المراد - جواز أخذ المدعي ذلك بدعوى من بيده المال - الشراء فليس ببعيد ،
كما يجوز له الشراء منه والاتهاب ونحوهما من التصرفات ، ثم يكون الغائب
على حجته .
قوله : ( فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع اليمين وانتزع
الشقص ، وطالب بالأجرة من شاء منهما ، ولا يرجع أحدهما على
الآخر ) .
لا ريب أن أجرة ما فات من المنافع في يد مدعي الشراء لا يطالب بها
الآخذ بالشفعة ، أما ما فات في يد الآخذ فإنه مخير في المطالبة به لكل منهما ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 150 .