تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة . ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقة احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار من ذي اليد ،
شرح
نظر ، لأنه لو صح هذا لوجب أن يملك الإقرار بالشفعة بعد إقراره بكون الملك للطفل ، وسيأتي التصريح بخلاف إن شاء الله تعالى . والثاني : العدم ، لثبوت الملك للطفل ، والشفعة فيه إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه فلا ينفذ ، لأنه إقرار على الغير ، وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أنه إقرار على الطفل بل هو إقرار على ما في يده ، فإنه إقرار بالشراء وبكونه للطفل حيث كان ظاهر حال يده يقتضي كونه مالكا ، فإما أن يسمع واحد من الأمرين أو يسمعا معا ، والأصح ثبوت الشفعة ، وما ذكره من الاحتمال هنا مع الجزم بالحكم في الغائب لا وجه له أصلا . قوله : ( فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب ، أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة ) . أي : لو اعترف من بيده الشقص على المدعى عليه بالشفعة بالشراء بعد إقراره بكونه مملوكا للغائب وللطفل ، بأن قال عندما ادعى عليه الشريك بالشفعة : هذا ليس ملكا لي بل هو ملك لفلان الغائب أو لمحجوري فلان اشتريته له لم تثبت الشفعة ، لأن إقراره بالشراء بعد إقراره بالملك للغير إقرار في حق الغير فلا يسمع ، بخلاف ما إذا أقر بالشراء ابتداء ، لأن الملك ثبت بذلك الإقرار فيثبت جميعه . ولا يخفى عليك تعلق الجار في قوله : ( بالملكية ) بالإقرار في قوله : ( بعد إقراره ) ، والباء في قوله : ( بالشراء ) بقوله : ( اعترف أي اعترف بالشراء ) بعد إقراره بالملكية إلى آخره . قوله : ( ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار من ذي