فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة .
ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب
الشراء من الغائب فصدقة احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار من ذي اليد ،
شرح
نظر ، لأنه لو صح هذا لوجب أن يملك الإقرار بالشفعة بعد إقراره بكون الملك
للطفل ، وسيأتي التصريح بخلاف إن شاء الله تعالى .
والثاني : العدم ، لثبوت الملك للطفل ، والشفعة فيه إيجاب حق في مال
الصغير بإقرار وليه فلا ينفذ ، لأنه إقرار على الغير ، وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أنه
إقرار على الطفل بل هو إقرار على ما في يده ، فإنه إقرار بالشراء وبكونه للطفل
حيث كان ظاهر حال يده يقتضي كونه مالكا ، فإما أن يسمع واحد من الأمرين أو
يسمعا معا ، والأصح ثبوت الشفعة ، وما ذكره من الاحتمال هنا مع الجزم
بالحكم في الغائب لا وجه له أصلا .
قوله : ( فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب ، أو للطفل بالشراء
لم تثبت الشفعة ) .
أي : لو اعترف من بيده الشقص على المدعى عليه بالشفعة بالشراء بعد
إقراره بكونه مملوكا للغائب وللطفل ، بأن قال عندما ادعى عليه الشريك
بالشفعة : هذا ليس ملكا لي بل هو ملك لفلان الغائب أو لمحجوري فلان
اشتريته له لم تثبت الشفعة ، لأن إقراره بالشراء بعد إقراره بالملك للغير إقرار في
حق الغير فلا يسمع ، بخلاف ما إذا أقر بالشراء ابتداء ، لأن الملك ثبت بذلك
الإقرار فيثبت جميعه .
ولا يخفى عليك تعلق الجار في قوله : ( بالملكية ) بالإقرار في قوله :
( بعد إقراره ) ، والباء في قوله : ( بالشراء ) بقوله : ( اعترف أي اعترف
بالشراء ) بعد إقراره بالملكية إلى آخره .
قوله : ( ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة
الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار من ذي