تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
حجته إذا قدم . وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ، والعدم ، لثبوت الملك للطفل . والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه ،
شرح
الشفيع إلى أن يحضر الغائب ويكون على حجته إذا قدم ) . هذا حكم الغائب ، وإنما ينتزعه الحاكم هنا ويدفعه إلى الشفيع ، لأن انتظاره إلى أن يقدم ( 1 ) الغائب فيه تأخير لحقه المقتضي للضرر بخلاف الحاضر ، ولأنه لولا ذلك لالتجأ كل مشتر إلى دعوى الشراء للغائب ليسقط حق الشفيع ، ويأخذ الحاكم الثمن إلى أن يحضر الغائب وهو على حجته ، أي : لم يحكم عليه بالشفعة بحيث لا تسمع حجته بعد ذلك ، بل يقول : إما أن يكون مصدقا فلا بحث ، أو يقول : هو ملكي لم اشتره فالخصومة معه ، أو يكذب فالحكم ما سبق . قوله : ( وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ، والعدم ، لثبوت الملك للطفل ، والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه ) . هذا حكم ما إذا كان المنسوب إليه موليا عليه للمقر ( 2 ) ، وذكر فيه احتمالين : إحداهما : ثبوت الشفعة ، لأن الولي يملك الشراء للطفل فيملك الإقرار فيما يشتريه ، فيكون الضمير في قوله : ( فيه ) راجعا إلى ما دل عليه الشراء فإنه يستلزم ملكا يشترى ، ويمكن عوده إلى الشراء ، لأن الشفعة من توابع الشراء فيكون الإقرار بها إقرارا في الشراء ، ولا يخلو من تكلف . ثم في هذا التوجيه
هامش
( 1 ) في " م " : يراسل . ( 2 ) في " ق " : للغير .