حجته إذا قدم .
وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه
يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ، والعدم ، لثبوت الملك للطفل .
والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه ،
شرح
الشفيع إلى أن يحضر الغائب ويكون على حجته إذا قدم ) .
هذا حكم الغائب ، وإنما ينتزعه الحاكم هنا ويدفعه إلى الشفيع ، لأن
انتظاره إلى أن يقدم ( 1 ) الغائب فيه تأخير لحقه المقتضي للضرر بخلاف
الحاضر ، ولأنه لولا ذلك لالتجأ كل مشتر إلى دعوى الشراء للغائب ليسقط حق
الشفيع ، ويأخذ الحاكم الثمن إلى أن يحضر الغائب وهو على حجته ، أي :
لم يحكم عليه بالشفعة بحيث لا تسمع حجته بعد ذلك ، بل يقول : إما أن
يكون مصدقا فلا بحث ، أو يقول : هو ملكي لم اشتره فالخصومة معه ، أو
يكذب فالحكم ما سبق .
قوله : ( وإن قال : اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت
الشفعة ، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه ، والعدم ، لثبوت الملك
للطفل ، والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه ) .
هذا حكم ما إذا كان المنسوب إليه موليا عليه للمقر ( 2 ) ، وذكر فيه
احتمالين :
إحداهما : ثبوت الشفعة ، لأن الولي يملك الشراء للطفل فيملك الإقرار
فيما يشتريه ، فيكون الضمير في قوله : ( فيه ) راجعا إلى ما دل عليه الشراء فإنه
يستلزم ملكا يشترى ، ويمكن عوده إلى الشراء ، لأن الشفعة من توابع الشراء
فيكون الإقرار بها إقرارا في الشراء ، ولا يخلو من تكلف . ثم في هذا التوجيه
هامش
( 1 ) في " م " : يراسل .
( 2 ) في " ق " : للغير .