تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع ، لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع .
شرح
أي : ليست الشفعة من حقوق العقد الثابت على البائع كخيار المجلس حتى يقبل فيها قول البائع ، لكونها إقرارا على نفسه أو حق يقبل فيها شهادته ، ولانتفاء جر النفع ، وإنما الشفعة حق ثابت بالاستقلال للشريك بسبب البيع وليست من حقوقه . قوله : ( ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع ، لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع ) . هذا معطوف على قوله : ( وادعى الشريك الإرث ) أي : ولو ادعى أحد الشريكين على من بيده الشقص الآخر إنك قد اشتريته فاستحق أخذه بالشفعة ، فأجاب بأنه في يده بحكم الإيداع من مالكه ، فقول المصنف : ( وادعى الشريك ) لا يخلو من تسامح ، لأنه لم يتحقق كونه شريكا وهو يدعي كونه مستودعا ، ولو كان شريكا لكانت دعواه كونه مستودعا مما لا تقبل ( 1 ) ، وكأن المصنف توسع في إطلاق اسم الشريك عليه باعتبار كونه صاحب يد ظاهرها يقتضي الملك ولزعم المدعي أنه شريك ، فإذا أقاما بينة بأن أقام المدعي بينة بالشراء والمدعى عليه بينته بالإيداع فلا يخلو : أما أن تكون كل منهما مؤرخة أو إحداهما وهو صورتان ، أو لا تكون واحدة منهما ، وعلى التقديرات فلا يخلو : أما أن تتعرض بينة الشراء إلى كون البائع باع ملكه وبينة الإيداع إلى كونه أودع ملكه ، أو لا تتعرض واحدة منهما لذلك الملك أو الواحدة دون الأخرى وهو صورتان فتحصل ست عشرة صورة يبين حكمها فيما سنذكره ، وذلك أنه إذا لم يحصل التعرض للملك في البيع والإيداع ، أو حصل فيهما معا ، أو في الإيداع وهو متقدم فلا منافاة بين البينتين ، لإمكان حصول البيع والإيداع معا ، والإيداع لا ينافي البيع .
هامش
( 1 ) في " ق " : لا يعقل .