وكذا كل أمانة كالثوب تطيره الريح في داره فإن رد على الوكيل ولم يشهد
فلا ضمان لو أنكر ، بخلاف التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين
لأن مبني الوديعة على الإخفاء .
شرح
التخلية - فهو محتمل . وليس ببعيد القول بوجوب ذلك ، لأن ظاهر الأمر
يتضمن العزل .
وعلى هذا فيكون منشأ الإشكال : من التردد في أن المعزول عن الوديعة
هل هو مأمور بالرد على الفور ، أو وقت المطالبة ، كما في الثوب الذي
أطارته ( 1 ) الريح ، والذي أودعه المستودع بمجرد ضرورته ، وكما في الوديعة إذا
مات المودع ، وسائر الأمانات ؟
والمعتمد الضمان ، لأن إثبات اليد على مال الغير موقوف على الإذن ،
إلا فيما اقتضته الضرورة ، وهو ما قبل التمكن من الإعلام والتخلية ، وهذا كله
إذا لم تدل القرينة على عدم العزل
قوله : ( وكذا كل أمانة ، كالثوب تطيره الريح في داره ) .
أي : يجئ ذلك في ( 2 ) الإشكال السابق في الضمان ، إذا تمكن من الرد
فلم يرد ، وهذا إذا كان المراد بالرد إعلام المالك ، والتخلية بينه وبين ماله
رجوع عما سبق من الجزم إلى التردد ، وإن كان المراد حملها إليه ففيه ما سبق
من الإشكال ، فإن إيجاب ذلك بعيد .
قوله : ( فإن رد على الوكيل ولم يشهد فلا ضمان لو أنكر ، بخلاف
التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين ، فلأن مبني الوديعة على
الإخفاء ) .
هامش
( 1 ) في " م " : أطار به الريح .
( 2 ) في " ق " : في ذلك .