تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام ، أو على طعام عذرا . ولو قال : رد على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن ،
ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال .
شرح
وديعة الحربي على السلطان العادل ، والمشهور خلافه . قوله : ( وليس استتمام غرض النفس - كمن كان في حمام أو على طعام - عذرا ) . لأن أداء الأمانة واجب مضيق ، فلا يجوز التشاغل عنه بمثل هذه الأشياء ، ومن ذلك صلاة النافلة والفريضة إذا لم يكن في أثنائها ولم يتضيق الوقت ، وهو الذي اختاره في آخر كلامه في التذكرة ( 1 ) ، ويجب عليه الذهاب بمجرى العادة . وهذا كله إذا كان الأداء ممكنا ، فمتى أخر حيث لا يجوز له التأخير ضمن . قوله : ( ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال ) . ينشأ : من أنه قد أمره بالرد فلم يفعل فيضمن ، ومن أن الأمر بالتسليم ليس طلبا للوديعة ، والحق أن يقال : إن طلب الرد على الوكيل مثل طلب الرد على المالك ، لأن يده يد المالك والتسليم إليه تسليم إلى المالك ، فالأمر به يقتضي عزل المستودع ، فيجب الرد معه على الفور . نعم لا يجب عليه حمل الوديعة إليه ، بل يجب عليه التخلية ؟ فإن كان المراد من الرد في قول المصنف : ( وتمكن من الرد ) التخلية فلا معنى للإشكال في الضمان حينئذ ، بل يجب القول بالضمان قطعا ، وإن كان المراد ( به حملها إلى الوكيل فلا وجه له أيضا ، إذ لا يجب عليه ذلك ، وإن كان المراد ) ( 2 ) بالرد وجوب الإعلام للوكيل - لو لم يكن قد علم بأمر المالك وإظهار
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 206 . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " .
جامع المقاصد — صفحة 43 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث