تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولو بلغه متواترا أو بشهادة عدلين فقال : لم أصدق بطلت شفعته ، ويقبل عذره لو أخبره صبي أو فاسق أو عدل واحد .
شرح
فإن قيل : لو قال قائل بأن الأخذ بالشفعة لا يتوقف على دفع الثمن أمكن وجوب الإشهاد هنا . قلنا : الظاهر أنه إنما يملك به مع حضور المشتري أو وكيله ، كما أن الطلب لا يعتد به إلا بحضور المشتري أو وكيله . أقول : إن هذا لا يخلو من شئ ، لأن الملك إذا كان يكفي فيه القول فأين وقع أثمر الملك كالفسخ لذي الخيار ، إلا أن القوم مطبقون على وجوب السعي إلى المشتري ، والقائلون بالفور جعلوه على الفور ، لكن قال في التذكرة : ولو لم يتمكن من المصير إلى أحدهما - يريد بهما المشتري والقاضي - ، ولا من الإشهاد فهل يؤمر أن يقول : تملكته أو أخذته ؟ الأقرب ذلك ، لأن الواجب الطلب عند القاضي أو المشتري ، فإذا فات القيد لم يسقط الآخر ، وللشافعية وجهان ( 1 ) ، فعلى ما تحقق من حكم الأخذ ما ذكره هنا متجه . قوله : ( ولو بلغه متواترا ، أو بشهادة عدلين فقال : لم أصدق بطلت شفعته ) . إذا علم حصول التواتر المفيد للعلم وعدالة الشاهدين فإن عدم تصديقه الآن مكابرة ، نعم لو كان قريب عهد بالإسلام فقال : لم أعلم أن شهادة العدلين تثمر اليقين شرعا أمكن القبول . قوله : ( ويقبل عذره لو أخبره صبي ، أو فاسق ، أو عدل واحد ) . لأن واحدا من هؤلاء لا يثمر خبره اليقين عقلا ولا شرعا .