الفصل الثاني : في الأحكام :
يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة كالثوب في
الصندوق ، والدابة في الإصطبل ، والشاة في المراح . ويجب عليه ردها
متى طلب المالك وإن كان كافرا ، فإن أخر لغير عذر ضمن ، ومعه لا
ضمان .
شرح
حجة يثبت بها عند جحود الخصم ما يثبت باعترافه ، ومن أن سماعها فرع
سماع الدعوى ، وهي غير مسموعة لتكذيب المدعي إياها .
ب : الفرق بين الإقرار والبينة ، حيث أن الإقرار يمضي وإن كذبه المقر
له إذا رجع إلى التصديق - لما سيأتي في الإقرار إن شاء الله تعالى - بخلاف
البينة ، والأصح عدم سماع البينة ، لأنها كاذبة باعتراف المدعي ، فلا تكون
حجة على المدعى عليه . وما ذكره في الإقرار متجه ، وإن كان يرد عليه أن
دعوى الإقرار ينبغي أن لا تسمع أيضا للتكذيب .
قوله : ( الفصل الثالث : في الأحكام : يجب على المستودع
حفظ الوديعة بمجرى العادة ) .
لما لم يكن لحفظ الوديعة كيفية مخصوصة منقولة من الشارع ، أحيل فيه
على العرف المطرد .
قوله : ( ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان كافرا ) .
لرواية الفضيل عن الرضا ( 1 ) ( 2 ) عليه السلام ، وأوجب أبو الصلاح ( 3 ) رد
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " م " : عن الصادق ، وفي التهذيب والاستبصار عن فضيل قال : سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) . .
( 2 ) التهذيب 7 : 181 حديث 795 ، الاستبصار 3 : 123 حديث 439 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 231 .