واحترزنا بالمشترك عن غيره ، فلا تثبت بالجوار ، ولا فيما قسم وميز
إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع .
شرح
قوله : ( واحترزنا بالمشترك عن غيره فلا يثبت بالجوار ) .
يلوح من عبارة ابن أبي عقيل ثبوت الشفعة بالجوار حيث قال : ولا شفعة
للجار مع الخليط ( 1 ) ، وهو ضعيف لقوله عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك
مقاسم " ( 2 ) .
قوله : ( ولا فيما قسم وميز إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا
ضمهما البيع ) .
أي : إذا ضمهما البيع إلى الشقص ( المقسوم ) ( 3 ) المتميز لعدم حصول
كمال القسمة ، لبقاء الاشتراك في المرافق ، ولاستصحاب ما كان ، ولحسنة
منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن درا فيها دور وطريقهم
واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن
يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : " إن كان باب الدار وما حول بابها إلى طريق غير ذلك فلا
شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة " ( 4 ) .
ومعنى هذه : أن باب الدار المبيعة ، وما حول بابها إلى الطريق المباح
إن كان غير ذلك الطريق المشترك ، أعني الذي في العرصة ، بأن لم يكن البائع
هامش
( 1 ) المختلف : 403 .
توضيح : قال في المفتاح 6 : 322 : وقال العماني فيما حكي عنه : لا شفعة لجار مع الخليط ،
وهو يقضي بثبوتها للجار لكن الخليط مقدم عليه .
( 2 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، 157 ، التهذيب 7 : 166 ، 167
حديث 737 ، 741 ، وفيها : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " والظاهر أن ( غير ) ساقطة من
النساخ ، لأن كل الأحاديث الواردة نصا ومعنى تدل على أن الشفعة تثبت للشريك الغير مقاسم .
( 3 ) لم ترد في " ق " ، وفي " م " : المشفوع ، وما أثبتناه من الحجرية .
( 4 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 ، وفيهما : " . . . فقال : إن كان باع
الدار وحول بابها . . " ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 .