تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
واحترزنا بالمشترك عن غيره ، فلا تثبت بالجوار ، ولا فيما قسم وميز إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع .
شرح
قوله : ( واحترزنا بالمشترك عن غيره فلا يثبت بالجوار ) . يلوح من عبارة ابن أبي عقيل ثبوت الشفعة بالجوار حيث قال : ولا شفعة للجار مع الخليط ( 1 ) ، وهو ضعيف لقوله عليه السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 2 ) . قوله : ( ولا فيما قسم وميز إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع ) . أي : إذا ضمهما البيع إلى الشقص ( المقسوم ) ( 3 ) المتميز لعدم حصول كمال القسمة ، لبقاء الاشتراك في المرافق ، ولاستصحاب ما كان ، ولحسنة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن درا فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : " إن كان باب الدار وما حول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة " ( 4 ) . ومعنى هذه : أن باب الدار المبيعة ، وما حول بابها إلى الطريق المباح إن كان غير ذلك الطريق المشترك ، أعني الذي في العرصة ، بأن لم يكن البائع
هامش
( 1 ) المختلف : 403 . توضيح : قال في المفتاح 6 : 322 : وقال العماني فيما حكي عنه : لا شفعة لجار مع الخليط ، وهو يقضي بثبوتها للجار لكن الخليط مقدم عليه . ( 2 ) الكافي 5 : 281 حديث 6 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، 157 ، التهذيب 7 : 166 ، 167 حديث 737 ، 741 ، وفيها : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " والظاهر أن ( غير ) ساقطة من النساخ ، لأن كل الأحاديث الواردة نصا ومعنى تدل على أن الشفعة تثبت للشريك الغير مقاسم . ( 3 ) لم ترد في " ق " ، وفي " م " : المشفوع ، وما أثبتناه من الحجرية . ( 4 ) الكافي 5 : 280 حديث 2 ، الاستبصار 3 : 117 حديث 417 ، وفيهما : " . . . فقال : إن كان باع الدار وحول بابها . . " ، التهذيب 7 : 165 حديث 731 .