ولو قال : أعتقه عني ففعل وقوعه عن الغاصب إشكال .
ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب ، ولو
أمره بالأكل فباع ، أو بالعكس ، أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان
شرح
ولا ريب في ضعف الثاني ، لأن صرفه إلى مصلحته بفعله إذا كان مغرورا
ولم يحصل التسليم التام لا ينافي استحقاق الرجوع عليه للغرور ، ولا ريب أن
استحقاق الرجوع بالغرم لو قلنا بنفوذ العتق أقوى .
قوله : ( ولو قال : أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب
إشكال ) .
أي : لو قال الغاصب للعبد الذي هو المالك له ظاهرا للمالك الجاهل
بالحال : أعتقه عني ففي وقوعه عن الغاصب إشكال ينشأ : من أنه عتق صدر
من أهله في محله ، حيث أنه وقع بفعل المالك ، والعبد صالح لتعلق العتق
به ، والغاصب قابل لوقوع العتق عنه .
ومن أنه إنما أعتقه نيابة عن الغاصب على أنه وكيله ، لكون العبد مملوكا
( له ) ( 1 ) ظاهرا فلا يقع . والأصح عدم وقوع العتق ( 2 ) ، وقد بينا وجهه سابقا .
فرع : لو فتح بابا على عبد محبوس فهرب ضمنه عند الشيخ ( 3 ) ، سواء
كان كبيرا أو صغيرا ( 4 ) ، عاقلا أو مجنونا ، آبقا أو لا .
قوله : ( ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن ) .
لكونه مغرورا ، ولا أثر لكون ذلك بفعله ، كما نبهنا عليه غير مرة .
قوله : ( ولو أمره بالأكل فباع ، أو بالعكس ، أو عمم الانتفاع
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " .
( 2 ) في " م " : عدم الوقوع .
( 3 ) المبسوط 3 : 89 .
( 4 ) في " ق " : صغيرا أم كبيرا .