تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو قال : أعتقه عني ففعل وقوعه عن الغاصب إشكال . ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب ، ولو أمره بالأكل فباع ، أو بالعكس ، أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان
شرح
ولا ريب في ضعف الثاني ، لأن صرفه إلى مصلحته بفعله إذا كان مغرورا ولم يحصل التسليم التام لا ينافي استحقاق الرجوع عليه للغرور ، ولا ريب أن استحقاق الرجوع بالغرم لو قلنا بنفوذ العتق أقوى . قوله : ( ولو قال : أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال ) . أي : لو قال الغاصب للعبد الذي هو المالك له ظاهرا للمالك الجاهل بالحال : أعتقه عني ففي وقوعه عن الغاصب إشكال ينشأ : من أنه عتق صدر من أهله في محله ، حيث أنه وقع بفعل المالك ، والعبد صالح لتعلق العتق به ، والغاصب قابل لوقوع العتق عنه . ومن أنه إنما أعتقه نيابة عن الغاصب على أنه وكيله ، لكون العبد مملوكا ( له ) ( 1 ) ظاهرا فلا يقع . والأصح عدم وقوع العتق ( 2 ) ، وقد بينا وجهه سابقا . فرع : لو فتح بابا على عبد محبوس فهرب ضمنه عند الشيخ ( 3 ) ، سواء كان كبيرا أو صغيرا ( 4 ) ، عاقلا أو مجنونا ، آبقا أو لا . قوله : ( ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن ) . لكونه مغرورا ، ولا أثر لكون ذلك بفعله ، كما نبهنا عليه غير مرة . قوله : ( ولو أمره بالأكل فباع ، أو بالعكس ، أو عمم الانتفاع
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " . ( 2 ) في " م " : عدم الوقوع . ( 3 ) المبسوط 3 : 89 . ( 4 ) في " ق " : صغيرا أم كبيرا .