كالوديعة والرهن والوكالة .
شرح
بالبيع الفاسد مضمون على القابض بالمثل أو القيمة كائنا ما كان وإن استحق
الرجوع بالثمن ، سواء زادت القيمة على الثمن أم لا ، لوجوب التراد ، مع
التفاوت ينتقل إلى البدل كما حققناه في البيع .
فإن قلت : فكيف يرجع المشتري الجاهل على الغاصب لو أغرمه المالك
القيمة بجميعها وإن زادت على الثمن مع أن البيع فاسد لكون العين مضمونة مع
أن استقرار التلف في يده ، وهو مناف لهذا .
قلنا : لا منافاة ، لأن المراد بفساد البيع فساده بما عدا كون العين
مضمونة ( 1 ) حتى لا يكون للغرور مدخل ، فإنه على ذلك التقدير يضمن العين
وإن كانت ملكا للغاصب .
أما إذا كان البيع صحيحا لولا الغصب فإن التغرير قائم ، فإنه دخل على
أن البيع صحيح لكن العين ملكا للبائع وأن ما زاد على الثمن له ومنافعها
مجانا ، فإذا ظهر كونها ملكا للآخر وأن البائع غاصب فقد فات ذلك وثبت
تغريره إياه ، فيرجع عليه بكل ما لولا الغصب لكان له بغير عوض سوى الثمن .
والحاصل أن الضابط : أن كل شئ لكون فرض الغاصب فيه مالكا لا
يلزم الثاني فيه غرم له الرجوع فيه ، وما يلزمه فيه الغرم على تقدير كونه مالكا لا
تغرير فيه ولا رجوع به .
قوله : ( كالوديعة والرهن والوكالة ) .
مثله الإجارة والجعالة والمزارعة والمساقاة والمرجع إلى الضابط الذي
ذكرناه .
هامش
( 1 ) في " م " : مغصوبة .