تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه ، إلا مع الغرور كما لو أضافه به . ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار ، وكذا لو أودعه المالك أو آجره إياه .
شرح
قوله : ( ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه إلا مع الغرور كما لو أضافه به ) . لأن الضيف مغرور باعتقاده أن يد المضيف يد ملك وأنه قد أباحه الطعام مجانا فظهر خلافه . قوله : ( ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار ) . لأن المباشر ضعيف بالغرور فيرجع على السبب . فإن قلت : قد سلط الغاصب المالك على ماله فصار بيده فبرئ الغاصب ، فإذا أتلفه لم يكن له على الغاصب رجوع قلنا : ليس هذا هو التسليم الواجب ، فإن تسليطه إياه على إتلافه بالضيافة ونحوها لا يتضمن التسليم التام ، فإن التسليم التام هو تسليمه إياه على أنه ملكه يتصرف به كتصرف المالك ، ومع اعتقاده أن الطعام للغاصب وأنه قد أباحه إتلافه بالضيافة ، فالتسليم المذكور منتف فيضمنه الغاصب للمالك . قوله : ( وكذا لو أودعه المالك أو آجره إياه ) . أي : يرجع عليه بعوض العين ، وكذا ( يضمن ) ( 1 ) بالمنافع وعوض الإجارة للتغرير ، فإن التسليم المذكور ليس تاما ، إذ هو على طريق النيابة عن الغاصب في الحفظ أو استيفاء المنفعة المستحقة بالعوض .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .