ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه ، إلا مع الغرور
كما لو أضافه به .
ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار ، وكذا لو أودعه المالك
أو آجره إياه .
شرح
قوله : ( ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه إلا مع
الغرور كما لو أضافه به ) .
لأن الضيف مغرور باعتقاده أن يد المضيف يد ملك وأنه قد أباحه الطعام
مجانا فظهر خلافه .
قوله : ( ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار ) .
لأن المباشر ضعيف بالغرور فيرجع على السبب .
فإن قلت : قد سلط الغاصب المالك على ماله فصار بيده فبرئ
الغاصب ، فإذا أتلفه لم يكن له على الغاصب رجوع
قلنا : ليس هذا هو التسليم الواجب ، فإن تسليطه إياه على إتلافه
بالضيافة ونحوها لا يتضمن التسليم التام ، فإن التسليم التام هو تسليمه إياه على
أنه ملكه يتصرف به كتصرف المالك ، ومع اعتقاده أن الطعام للغاصب وأنه قد
أباحه إتلافه بالضيافة ، فالتسليم المذكور منتف فيضمنه الغاصب للمالك .
قوله : ( وكذا لو أودعه المالك أو آجره إياه ) .
أي : يرجع عليه بعوض العين ، وكذا ( يضمن ) ( 1 ) بالمنافع وعوض
الإجارة للتغرير ، فإن التسليم المذكور ليس تاما ، إذ هو على طريق النيابة عن
الغاصب في الحفظ أو استيفاء المنفعة المستحقة بالعوض .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " .