ولو مات الجاعل بعد الرد أخذ الجعل من التركة ، ولو مات قبله
فإن لم يكن العامل قد عمل بطلت ، وكذا إن كان قد عمل لكن يؤخذ من
التركة بنسبة عمله .
شرح
البعض وامتنع من تعليم الباقي قال في التذكرة : فلا شئ له على إشكال .
قال : وكذا لو كان الصبي بليدا لا يتعلم على إشكال ، كما لو طلب العبد
فلم يجده .
قال : أما لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنه يستحق أجرة ما علمه ،
لوقوعه مسلما بالتعلم ، بخلاف رد الآبق فإن تسليم العمل بتسليمه للآبق ، وهنا
ليس عليه تسليم الصبي ، ولا هو في يده ، ولو منعه أبوه فللمعلم أجرة المثل
لما علمه .
قال : ولو قال : إن خطت لي هذا القميص فلك درهم فخاط بعضه ،
فإن تلف في يد الخياط لم يستحق شيئا ، وإن تلف في يد رب الثوب بعد ما
سلمه إليه استحق من الأجرة بنسبة ما عمل ( 1 ) ، وفي الفرق بين هذه المسألة
ومسألة التعليم نظر .
ج : مؤنة الدابة ، والعبد ، وما يلزم القماش ، ونحوه مما هو كالنفقة مثل
الطعام التي إن لم يبذلها ذهب المال ، أو بعضه الذي هو أزيد من المطلوب
على المالك ، لأنه ملكه ويد العامل كيد الوكيل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 288 .