وللعبد أخذ اللقطتين ، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان
برقبته يتبع به بعد العتق ، وكذا لو لم يعرف .
ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ : من تفريطه
بالإهمال إذا لم يكن أمينا ، ومن عدم الوجوب بالأصل .
شرح
فالأقرب تضمين الولي ) .
وجه القرب : إن حفظ أموال الصبي واجب على الولي ، فإذا تركها في
يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا ، وكلما تلف من الأمانة في حال تفريط
الأمين في حفظها فهو مضمون عليه لا محالة . ويحتمل ضعيفا العدم ، لأنه لم
يدخل في يده ، وهو ليس بشئ .
قوله : ( وللعبد أخذ اللقطتين ) .
أي لقطة الحيوان ، ولقطة الأموال .
قوله : ( فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد
العتق ، وكذا لو لم يعرف ) .
إطلاق تعلق الضمان برقبة العبد فيما يتبع به بعد العتق لا يخلو من
تسامح ، فإن ذلك يتعلق بذمته .
قوله : ( ولو علم المولى فلم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ : من
تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا ، ومن عدم الوجوب بالأصل ) .
الضمان مشكل ، لأن الغرض أن السيد لم يأذن له في الالتقاط لتكون يده
يد السيد ، وفي الدروس : لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد ( 1 ) . وهذا أيضا
فيه نظر ، فإنه لا يجب على السيد انتزاع مال الغير من يد عبده ، اللهم إلا أن
يقال : هو بمنزلة الدابة التي يجب منعها من إتلاف مال الغير وما عداه .
هامش
( 1 ) الدروس : 304 .