تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وللعبد أخذ اللقطتين ، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق ، وكذا لو لم يعرف . ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ : من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا ، ومن عدم الوجوب بالأصل .
شرح
فالأقرب تضمين الولي ) . وجه القرب : إن حفظ أموال الصبي واجب على الولي ، فإذا تركها في يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا ، وكلما تلف من الأمانة في حال تفريط الأمين في حفظها فهو مضمون عليه لا محالة . ويحتمل ضعيفا العدم ، لأنه لم يدخل في يده ، وهو ليس بشئ . قوله : ( وللعبد أخذ اللقطتين ) . أي لقطة الحيوان ، ولقطة الأموال . قوله : ( فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق ، وكذا لو لم يعرف ) . إطلاق تعلق الضمان برقبة العبد فيما يتبع به بعد العتق لا يخلو من تسامح ، فإن ذلك يتعلق بذمته . قوله : ( ولو علم المولى فلم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ : من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا ، ومن عدم الوجوب بالأصل ) . الضمان مشكل ، لأن الغرض أن السيد لم يأذن له في الالتقاط لتكون يده يد السيد ، وفي الدروس : لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد ( 1 ) . وهذا أيضا فيه نظر ، فإنه لا يجب على السيد انتزاع مال الغير من يد عبده ، اللهم إلا أن يقال : هو بمنزلة الدابة التي يجب منعها من إتلاف مال الغير وما عداه .
هامش
( 1 ) الدروس : 304 .
جامع المقاصد — صفحة 154 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث