ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين
الولي .
شرح
استئمان فيه ، فإذا تلفت العين في يد أحدهما كانت مضمونة .
وربما يقال : لا بعد فيه ، كمن التقط بنية التملك من أول الأمر
فيدهما من أول الأمر يد ضمان ، وفيه نظر من وجهين :
الأول : إنه وإن لم يكن أهلية الأمانة لا يلزم الضمان بالتلف إلا من
جهتهما .
فإن قيل : إثبات يديهما على المال غير مأذون فيه من المالك فيكون يد
عدوان ؟
قلنا : لا شئ من أيدي الملتقطين مأذون فيه من المالك ، وإنما الإذن
من الشارع لكل ملتقط ، والصبي والمجنون داخلان .
فإن قيل : فيكونان مستأمنين شرعا .
قلنا : لا يلزم من الإذن ذلك ، ولهذا يجب على الولي انتزاع العين من
أيديهما ، فالمستأمن في الحقيقة هو الولي .
أما أصل إثبات اليد فإنه بإذن الشارع ، ولما امتنع تكليفهما امتنع إيجاب
التسليم عليهما للولي ، فانحصر الوجوب في طرف الولي إذا علم بالالتقاط ،
فلا فرق حينئذ بين لقطتهما وإيداعهما ، فلا يستقم قول المصنف بخلاف
الإيداع ، أي : إيداعهما الذي اقتضى تسليط المالك ، وقد اعترف المصنف
في التذكرة بعدم الفرق بينهما .
الثاني : إن يديهما لو كانت يد ضمان لوجب أن تكون يد الولي كذلك ،
لأنه قائم مقامهما في إثبات اليد ، ويده مبنية على يديهما ، ولا يلزم من أمر
الشارع إياه بالأخذ زوال الضمان الذي كان ، والأصح عدم الضمان .
قوله : ( ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف