تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدة التعريف ، ويتولاه الولي أو أحدهما . ولو أتلفه الصبي ضمن ، ولو تلف في يده فالأقرب ذلك ، لأنه ليس أهلا للأمانة ، ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع .
شرح
إما انتزاعها منه ، أو ضم مشرف إليه من باب الحسبة ، وهو مقرب التذكرة ( 1 ) . قوله : ( أما الصبي والمجنون ، فللولي نزعه من يدهما ) . يجب على الولي انتزاعها من يد الصبي والمجنون ، لأنهما ليسا من أهل الأمانة ، ولا من أهل حفظ ملكهما ، واللقطة في معنى المملوك ، فكما يجب على المولى أخذ مالهما من أيديهما ويحرم تمكينهما منه خوف إتلافه ، فكذا يجب انتزاع اللقطة ، ومع التقصير والتلف يضمن ، كما سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى . قوله : ( ويتولاه الولي أو أحدهما ) . أما الولي فظاهر ، لقيامه مقام كل منهما ، وأما أحدهما فلتمكنهما من تملك المباحات ، وهذا في معناها . قوله : ( ولو أتلفه ضمن ) . أي : لو أتلف الصبي أو المجنون المال الملتقط المحدث عنه في قوله ( فللولي نزعه . . ) ضمن في ماله ، لأن الإتلاف يقتضي الضمان . قوله : ( ولو تلف في يده فالأقرب ذلك ، لأنه ليس أهلا للأمانة ، ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع ) . محصل ما بين به الشارح وجه القرب يرجع إلى أن الصبي والمجنون لهما أهلية الاكتساب وليس لهما أهلية الأمانة ، فيكون التقاطهما اكتسابا محضا لا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 252 .