ثم للعدل أن يحفظ اللقطة ، بنفسه أو يدفع إلى الحاكم ، وغيره
يتخير الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدة
التعريف .
ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم إليه ، وإلا
فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه في يد الحاكم أمانة أو غيره ، وليس
للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل .
شرح
والصبي والمجنون والفاسق ، لأنها أمانة محضة ( 1 ) . وينبغي إضافة السفيه
إليهم .
قوله : ( وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه ، وبين نصب رقيب
إلى أن تمضي مدة التعريف ) .
الغرض من الرقيب أن يشرف عليها لئلا يتصرف فيها ، ويتولى تعريفها
لئلا يخل به ، لأنه لا أمانة له ، كذا ذكره في التذكرة ، وقال أيضا : إن ضم
المشرف إليه على جهة الاستظهار والاستحباب دون الإيجاب ( 2 ) .
وقال في التحرير : لم أقف لعلمائنا على نص في انتزاع اللقطتين من يد
الفاسق ، أو ضم حافظ إليه مدة التعريف ( 3 ) . والمراد باللقطتين : لقطة
الحيوان ، ولقطة الأموال ، وما ذكره في التذكرة هو المختار ، عملا بالأصل
وتمسكا بظاهر حال المسلم .
وربما كان للفاسق أمانة ، والالتقاط في معنى الاكتساب لا استئمان
محض ، فلا يعرض الحاكم ، وهذا إذا لم يعلم خيانته فيها ، فإن علمت وجب
هامش
( 1 ) الدروس : 304 ، علما بأن ما في الدروس لم يعد العبد من الأربعة وذكر بدله الكافر .
وقال السيد العاملي في المفتاح 6 : 148 : وسها في جامع المقاصد - كما في نسختين منه - فيما
حكاه عن الدروس من عدم جواز العبد .
( 2 ) التذكرة 2 : 252 .
( 3 ) التحرير 2 : 127 .