وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه .
ولو قبض من دونه ، أو أذن ثم رجع قبله ، أو جن ، أو أغمي
عليه ، أو مات قبله بطل .
ولا تشترط الاستدامة فلو استرجعه صح ، ويكفي الاستصحاب ،
فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ، ولا مضي زمان يمكن
فيه .
شرح
ومنشأ الإشكال من ظاهر قوله تعالى : ( مقبوضة ) ( 1 ) ، فإنه أرشد إلى أن
كمال التوثق لا يتحقق بدون ، وحيث استحق أصل التوثق بالعقد كان له
المطالبة بالقبض الذي أمر الله به ، ومن انتفاء المقتضي ، إذ العقد لا يقتضيه ، ولا
سبب غيره . والإرشاد إلى التوثق بالقبض في الآية لا يدل على كون ذلك مستحقا
للمرتهن على الراهن بمجرد العقد .
قوله : ( وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه ) .
أي : قيل : إن القبض شرط في الرهن ، أي : معتبر فيه على أنه جزء السبب ،
فيجب إذن الراهن فيه ، أي : فيشترط لصحته إذن الراهن ، لأن بدونه غير
مستحق ، إذ لم تحصل الرهانة إلى الآن فيكون عدوانا ، وما هذا شأنه كيف يكون معتبرا
في السبب المشروط بالتراضي ؟
قوله : ( ولو قبض من دون إذنه . ) .
هذا كله تفريع على أن القبض شرط كما في الهبة ، والمعتمد خلافه .
قوله : ( ولا تشترط الاستدامة ) .
أي : على شئ من القولين عندنا .
قوله : ( ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى
تجديد قبض ، ولا ممضي زمان يمكن فيه ) .
بناء على اشتراط القبض يكفي استصحابه قبل العقد ، لتحقق تمامية
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .