تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه . ولو قبض من دونه ، أو أذن ثم رجع قبله ، أو جن ، أو أغمي عليه ، أو مات قبله بطل . ولا تشترط الاستدامة فلو استرجعه صح ، ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ، ولا مضي زمان يمكن فيه .
شرح
ومنشأ الإشكال من ظاهر قوله تعالى : ( مقبوضة ) ( 1 ) ، فإنه أرشد إلى أن كمال التوثق لا يتحقق بدون ، وحيث استحق أصل التوثق بالعقد كان له المطالبة بالقبض الذي أمر الله به ، ومن انتفاء المقتضي ، إذ العقد لا يقتضيه ، ولا سبب غيره . والإرشاد إلى التوثق بالقبض في الآية لا يدل على كون ذلك مستحقا للمرتهن على الراهن بمجرد العقد . قوله : ( وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه ) . أي : قيل : إن القبض شرط في الرهن ، أي : معتبر فيه على أنه جزء السبب ، فيجب إذن الراهن فيه ، أي : فيشترط لصحته إذن الراهن ، لأن بدونه غير مستحق ، إذ لم تحصل الرهانة إلى الآن فيكون عدوانا ، وما هذا شأنه كيف يكون معتبرا في السبب المشروط بالتراضي ؟ قوله : ( ولو قبض من دون إذنه . ) . هذا كله تفريع على أن القبض شرط كما في الهبة ، والمعتمد خلافه . قوله : ( ولا تشترط الاستدامة ) . أي : على شئ من القولين عندنا . قوله : ( ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ، ولا ممضي زمان يمكن فيه ) . بناء على اشتراط القبض يكفي استصحابه قبل العقد ، لتحقق تمامية
هامش
( 1 ) البقرة : 283 .
جامع المقاصد — صفحة 95 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث