تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة .
ولا يصح على مال الجعالة قبل الرد ، ولا على الدية قبل استقرار الجناية . ويحوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ،
شرح
ذلك إبطال لما ثبت ، طارئ على الثبوت ، فهو بمنزلة عقد مستأنف . نعم لو قلنا : أن المبيع لا ينتقل إلا بانقضاء الخيار اتجه عدم جواز الرهن حينئذ ، لانتفاء الثبوت . وأما مال الجعالة فإنه بعد الرد ثابت ، بخلاف ما قبله ، إذ لا شئ في الذمة من الجانبين ، لأن ذلك عقد جائز ، الإجارة ومال السبق ، فإن الأصح أن عقد المسابقة لازم . وأما النفقة الماضية والحاضرة فإنهما واجبتان ، بخلاف المستقبلة . قوله : ( والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة ) . أي : مطلقا ، وخالف الشيخ في جواز الرهن على مال المشروطة ( 1 ) ، ووجه القرب : أنه حينئذ مال ثابت في الذمة فساوى غيره . واحتجاج الشيخ بأن للعبد تعجيز نفسه ، ضعيف ، لأن التعجيز إلى المولى لا إليه ، على أن التعجيز إبطال طارئ لما ثبت في الذمة بالعقد الصحيح ، فلا أثر له ، فالأصح الأول . قوله : ( ولا على الدية قبل استقرار الجناية ) . أي : قبل انتهائها إلى الحد الذي يوجب الدية ، وإن علم أنها تأتي على النفس لانتفاء الثبوت حينئذ . قوله : ( ويجوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ) . وذلك لأنه حينئذ مال ثابت في الذمة ، فجاز الرهن عليه ، بخلاف ما قبل الحلول ، لأن المحكوم عليه بالوجوب في دية الخطأ هو الكامل من العاقلة بعد الحلول ، فربما كان قبل الحلول كاملا ، وخرج عن الوصف المقتضي لجواز
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 197 .