والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة .
ولا يصح على مال الجعالة قبل الرد ، ولا على الدية قبل استقرار
الجناية .
ويحوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ،
شرح
ذلك إبطال لما ثبت ، طارئ على الثبوت ، فهو بمنزلة عقد مستأنف . نعم لو قلنا :
أن المبيع لا ينتقل إلا بانقضاء الخيار اتجه عدم جواز الرهن حينئذ ، لانتفاء
الثبوت .
وأما مال الجعالة فإنه بعد الرد ثابت ، بخلاف ما قبله ، إذ لا شئ في
الذمة من الجانبين ، لأن ذلك عقد جائز ، الإجارة ومال السبق ، فإن
الأصح أن عقد المسابقة لازم . وأما النفقة الماضية والحاضرة فإنهما واجبتان ،
بخلاف المستقبلة .
قوله : ( والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة ) .
أي : مطلقا ، وخالف الشيخ في جواز الرهن على مال المشروطة ( 1 ) ، ووجه
القرب : أنه حينئذ مال ثابت في الذمة فساوى غيره . واحتجاج الشيخ بأن للعبد
تعجيز نفسه ، ضعيف ، لأن التعجيز إلى المولى لا إليه ، على أن التعجيز إبطال طارئ
لما ثبت في الذمة بالعقد الصحيح ، فلا أثر له ، فالأصح الأول .
قوله : ( ولا على الدية قبل استقرار الجناية ) .
أي : قبل انتهائها إلى الحد الذي يوجب الدية ، وإن علم أنها تأتي على
النفس لانتفاء الثبوت حينئذ .
قوله : ( ويجوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ) .
وذلك لأنه حينئذ مال ثابت في الذمة ، فجاز الرهن عليه ، بخلاف ما
قبل الحلول ، لأن المحكوم عليه بالوجوب في دية الخطأ هو الكامل من العاقلة بعد
الحلول ، فربما كان قبل الحلول كاملا ، وخرج عن الوصف المقتضي لجواز
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 197 .