تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومطلقا في غيره . ومع فسخ المشروطة يبطل إن جوزناه . ولو رهن على الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كخدمته لم يصح ، لعدم تمكن الاستيفاء ، ويصح على العمل المطلق الثابت في الذمة . ولا يشترط كون الدين خاليا عن الرهن ، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحدة ، وكذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد .
الفصل الخامس : في القبض . وليس شرطا على رأي ،
شرح
التقسيط بعده ، كالغني يتجدد له الفقر بعد الحلول ، وبالعكس فلا يكون محل ثبوت مال الدية متعينا ، فلا يصح الرهن به . قوله : ( ومطلقا في غيره ) . أي : ويصح الرهن بعد الحلول وقبله في غير الخطأ ، لأن الدية من مال الجاني حينئذ ، والثبوت في ذمته متحقق ، والأجل في شبه العمد لا ينافي الثبوت . قوله : ( ويصح على العمل المطلق الثابت في الذمة ) . لإمكان استيفائه من قيمة الرهن بالاستئجار عليه منها ، بخلاف المتعلقة بالعين عند الاحتياج ، وهو تعذر استيفاء الحق . قوله : ( ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن ، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد . ) . لأن معنى التوثق بشئ لا ينافي التوثق له بشئ آخر ، ومثله العكس . قوله : ( وليس شرطا على رأي ) . اختلف في أن القبض في الرهن معتبر في تحقق الرهانة ، بحيث لا يحصل من دونه فيكون جزء السبب كالقبض في الهبة وعدمه على قولين ، وإطلاق الاشتراط عليه بطريق التوسع إذ لا يجب تقديمه على عقد الرهن . وإنما أراد بكونه شرطا عدم تمامية السبب بدونه ، فالقولان يلتقيان إلى
جامع المقاصد — صفحة 93 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث