تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان ،
شرح
الحكم في المسألة بعدم زوال الضمان عليه ، مع أنه لا حاجة إلى هذا البناء ، للاكتفاء بمنع التنافي ، وإسناد المنع بما ذكر . ويمكن الاستدلال أيضا بظاهر قوله ( ع ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) " فإنه لو زال الضمان بمجرد العقد ، لم تكن الغاية المذكورة في الحديث غاية ، ولوجوب استصحاب ما كان قبل الرهن إلى أن يحصل الناقل ، وهذا القول أصح . إذا عرفت هذا ، فالشارح ولد المصنف يظهر من كلامه أن المسألة مفروضة فيما إذا أذن الراهن في إبقائه في يد الغاصب ( 2 ) ، والعبارة تنافي ذلك ، لظاهر قوله : ( بمجرد العقد ) . وذكر أيضا أن في توجيه المصنف نظرا ، وما ذكره غير ظاهر ، لكن لو إذن الراهن للغاصب في القبض ، ففي زوال الضمان نظر ، ينشأ : من أن ذلك هل يعد استنابة في اليد ، أم لا ؟ وهو موضع إشكال . قوله : ( ولو أودع الغاصب ، أو آجره فالأقرب زوال الضمان ) . وجه القرب : أن كلا منهما أمانة ، وهي منافية للضمان ، ويحتمل ثبوته لما ذكر في الرهن . والتحقيق أن يقال : أن الضمان ثابت إلى أن يؤدي العين إلى مالكها ، - كما دل عليه الحديث ( 3 ) - ثم يزول . وتتحقق التأدية إلى المالك ، بالتأدية إلى وكيله في الحفظ وإثبات اليد . وحينئذ ، فكل موضع يجعل المالك الغاصب فيه نائبا له في الحفظ ، وإثبات اليد عليه يجب أن يزول الضمان ، وما لا فلا . ولما كان المستودع مستنابا في الحفظ ، وإثبات اليد عن المالك لمحض
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 246 حديث 2 ، المستدرك للحاكم 2 : 47 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 26 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 224 حديث 106 ، سنن البيهقي 6 : 95 .
جامع المقاصد — صفحة 98 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث