تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الارتهان لم يصح ، ولو رهن على الثمن في مدة الخيار ، أو على مال الجعالة بعد الرد ، أو على النفقة الماضية أو الحاضرة صح ، لا على المستقبلة .
شرح
يصح ) . المراد : تقديم السبب إيجابا وقبولا ، فلو تأخر فيهما أو في أحدهما لم يصح ، لتقدم الرهن حينئذ على سبب الدين المقتضي لصحته ، وهو ظاهر اختياره في التذكرة ( 1 ) . ويشكل على الصحة في المسألة تقدم قبول الرهن على إيجابه ، وقد أسلفنا في أول الباب في الرهن والبيع عدم اعتباره لو تقدم واختار الشيخ الصحة هنا ( 2 ) ، وفيما لو قال : بعتك هذا وارتهنته بكذا ، فقال : قبلت ورهنت ، والشارح ولد المصنف فرق بينهما ، فحكم بالبطلان في الأولى ، والصحة في الثانية ( 3 ) ، والفرق غير ظاهر . والذي يقتضيه النظر البطلان ، لما قلناه من تقدم القبول ، ولأن مساواة هذا الرهن الأعيان المضمونة غير واضحة ، فإن هناك حقا في الجملة ، بخلاف ما هنا . إذا عرفت هذا ، فعلى تقدير البطلان هنا لا يبقى لاشتراط أحد الأمرين : من كون الحق ثابتا ، أو آئلا إلى الثبوت وجه أصلا . إلا أن يقال : أنه يتحقق في الأعيان المضمونة ، فإنها لكون الحق فيها آئلا إلى الثبوت بوجود سببه ، يصح الرهن بها من هذه الجهة ، فلا يبقى مانع إلا جهة كونها أعيانا . قوله : ( ولو رهن على الثمن في مدة الخيار ، أو على مال الجعالة بعد الرد ، أو على النفقة الماضية أو الحاضرة صح لا على المستقبلة ) . أما الثمن فإنه قد ثبت في الذمة ، وإن كان الفسخ بالخيار جائزا ، لأن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 23 . ( 2 ) المبسوط 2 : 198 197 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 24 .
جامع المقاصد — صفحة 91 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث