تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا ، وإلا فالحاكم ، وله حبسه حتى يبيع بنفسه .
الفصل الرابع : الحق : وشروطه ثلاثة : أن يكون دينا لازما ، أو آئلا إليه ، يمكن استيفاؤه منه ، فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب ، والمستعار مع الضمان ، والمقبوض بالسوم على إشكال ، ولا على ما ليس بثابت حالة الرهن ، كما لو رهن على ما يستدينه ، أو على ثمن ما يشتريه منه ،
شرح
ج : إن العبارة خالية من الدلالة على ما يراد بقوله : ( والوصية ) ، فإنه وإن جرى للوكالة في بيع الرهن ذكر ، لكن لم يجر للوصية ذكر أصلا ، ففي دلالة اللفظ على المعنى المراد شدة خفاء . قوله : ( وإلا فالحاكم ) . فإن لم يكن موجودا باع بنفسه ، ولو شهد شاهدي عدل كان أولى ، ولو تعذر إثبات الرهانة عند الحاكم باع بنفسه وإن كان مع وجود الحاكم ، لئلا يضيع حقه . قوله : ( وله حبسه حتى يبيع بنفسه ) . لأن ذلك حق عليه ، وكذا تعزيره . قوله : ( أن يكون دينا لازما ، أو آئلا إليه ) . المراد بكونه لازما : أن يكون ثابتا في الذمة ، فإنه سيأتي أن الثمن يصح الرهن به في مدة الخيار ، وبكونه آئلا إلى اللزوم : أن يكون ثبوته في الذمة بالقوة القريبة من الفعل ، كما في مسألة التشريك بين الرهن وسبب الدين . قوله : ( فلا يصح الرهن على الأعيان ، وإن كانت مضمونة كالغصب ، والمستعار مع الضمان ، والمقبوض بالسوم على إشكال ) . الإشكال في الأعيان المضمونة خاصة ، ومنشؤه : من أن مقتضى الرهن استيفاء المرهون ، وفي الأعيان يمتنع ذلك لامتناع استيفاء العين الموجودة من