ولو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان
وكيلا ، وإلا فالحاكم ، وله حبسه حتى يبيع بنفسه .
الفصل الرابع : الحق :
وشروطه ثلاثة : أن يكون دينا لازما ، أو آئلا إليه ، يمكن استيفاؤه
منه ، فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب ،
والمستعار مع الضمان ، والمقبوض بالسوم على إشكال ، ولا على ما ليس
بثابت حالة الرهن ، كما لو رهن على ما يستدينه ، أو على ثمن ما يشتريه
منه ،
شرح
ج : إن العبارة خالية من الدلالة على ما يراد بقوله : ( والوصية ) ، فإنه
وإن جرى للوكالة في بيع الرهن ذكر ، لكن لم يجر للوصية ذكر أصلا ، ففي
دلالة اللفظ على المعنى المراد شدة خفاء .
قوله : ( وإلا فالحاكم ) .
فإن لم يكن موجودا باع بنفسه ، ولو شهد شاهدي عدل كان أولى ، ولو
تعذر إثبات الرهانة عند الحاكم باع بنفسه وإن كان مع وجود الحاكم ، لئلا
يضيع حقه .
قوله : ( وله حبسه حتى يبيع بنفسه ) .
لأن ذلك حق عليه ، وكذا تعزيره .
قوله : ( أن يكون دينا لازما ، أو آئلا إليه ) .
المراد بكونه لازما : أن يكون ثابتا في الذمة ، فإنه سيأتي أن الثمن
يصح الرهن به في مدة الخيار ، وبكونه آئلا إلى اللزوم : أن يكون ثبوته في الذمة
بالقوة القريبة من الفعل ، كما في مسألة التشريك بين الرهن وسبب الدين .
قوله : ( فلا يصح الرهن على الأعيان ، وإن كانت مضمونة
كالغصب ، والمستعار مع الضمان ، والمقبوض بالسوم على إشكال ) .
الإشكال في الأعيان المضمونة خاصة ، ومنشؤه : من أن مقتضى الرهن
استيفاء المرهون ، وفي الأعيان يمتنع ذلك لامتناع استيفاء العين الموجودة من