تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويجوز أن يشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه ، أو لغيره ، أو وضعه على يد عدل ، وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ، نعم لو مات بطلت دون الرهانة ، ولو مات المرتهن ، فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم ، وإلا لم تنتقل ،
شرح
وفي قول المصنف بعد هذا : ( ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد ) ما يدل على عدم صحة بنائه ، لأنه بعد إسقاطه الرهانة حكم بأنه يستحق الشفعة ، على تقدير القول بلزوم العقد ، لأنه حينئذ يكون بيعا صحيحا ، وبدونه هو كالفضولي لا يثمر ملكا . ومقتضاه أنه لا يستحق شفعة على القول بعدم اللزوم ، إذ ليس بيعا ، ولا يثمر ملكا ، فلو كان بناء الشارح للإشكال صحيحا ، لكان جزم المصنف باشتراط القول بلزوم العقد في ثبوت الشفعة منافيا للتردد المستفاد من الإشكال السابق ، والمعتمد سقوطها بطلبها ، لاقتضائه الإجازة كما قررناه . قوله : : ( وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ) . أي : حين اشتراطها في العقد لنفسه ولغيره ، لوجوب الوفاء بالعقد اللازم وشروطه ، وهذا مما يدل على أن بعض الشروط تصير لازمة ، إذا لم يكن المشروط فعل شئ يتحقق فعله بعد العقد . قوله : ( نعم لو مات بطلت دون الرهانة ) . هذا استدراك ، وبمعنى الاستثناء مما تقدم ، أي : الوكالة المشروطة في العقد تبطل بموت الراهن ، لأن الوكالة استنابة في فعل يختص بحال الحياة ، فإن الوكيل ينعزل بموت الموكل . قوله : ( ولو مات المرتهن ، فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم ، وإلا لم تنتقل ) . لأن اشتراط كون فلان وكيلا ، وانتقال الوكالة عنه في حال مخصوص لا ينافي مقتضى الرهن ، ولا الوكالة ، ولا شيئا من شروطها ، فيجب الوفاء به ، ويكون لازما . وإن لم يشترط الانتقال المذكور في العقد بطلت الوكالة بموت