ويجوز أن يشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه ، أو لغيره ، أو
وضعه على يد عدل ، وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ، نعم لو مات
بطلت دون الرهانة ، ولو مات المرتهن ، فإن شرط في العقد انتقال الوكالة
إلى الوارث لزم ، وإلا لم تنتقل ،
شرح
وفي قول المصنف بعد هذا : ( ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا
بلزوم العقد ) ما يدل على عدم صحة بنائه ، لأنه بعد إسقاطه الرهانة حكم بأنه
يستحق الشفعة ، على تقدير القول بلزوم العقد ، لأنه حينئذ يكون بيعا صحيحا ،
وبدونه هو كالفضولي لا يثمر ملكا .
ومقتضاه أنه لا يستحق شفعة على القول بعدم اللزوم ، إذ ليس بيعا ، ولا
يثمر ملكا ، فلو كان بناء الشارح للإشكال صحيحا ، لكان جزم المصنف
باشتراط القول بلزوم العقد في ثبوت الشفعة منافيا للتردد المستفاد من الإشكال
السابق ، والمعتمد سقوطها بطلبها ، لاقتضائه الإجازة كما قررناه .
قوله : : ( وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ ) .
أي : حين اشتراطها في العقد لنفسه ولغيره ، لوجوب الوفاء بالعقد اللازم
وشروطه ، وهذا مما يدل على أن بعض الشروط تصير لازمة ، إذا لم يكن
المشروط فعل شئ يتحقق فعله بعد العقد .
قوله : ( نعم لو مات بطلت دون الرهانة ) .
هذا استدراك ، وبمعنى الاستثناء مما تقدم ، أي : الوكالة المشروطة في
العقد تبطل بموت الراهن ، لأن الوكالة استنابة في فعل يختص بحال الحياة ،
فإن الوكيل ينعزل بموت الموكل .
قوله : ( ولو مات المرتهن ، فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى
الوارث لزم ، وإلا لم تنتقل ) .
لأن اشتراط كون فلان وكيلا ، وانتقال الوكالة عنه في حال مخصوص
لا ينافي مقتضى الرهن ، ولا الوكالة ، ولا شيئا من شروطها ، فيجب الوفاء به ،
ويكون لازما . وإن لم يشترط الانتقال المذكور في العقد بطلت الوكالة بموت