فإن قلنا به فلا شفعة
ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد .
شرح
شرعا ، وإنما يتحقق ذلك إذا أجازه المرتهن
ويجب تنزيل طلب المكلف على الوجه الصحيح ، لوجوب صيانة كلامه
شرعا عن الهذرية مع الإمكان ، فيكون دالا بالاقتضاء على الإجازة ، ودلالة
الاقتضاء معتبرة ، لثبوت الدال عليها ، وإن لم تكن دلالة الالتزام ، لأن هذه
الدلالة لا تستفاد من اللفظ بمجرده ، بل بمعونة شئ آخر
ودلالة الالتزام تستفاد من اللفظ بمجرده ، بشرط العلم بالوضع ، وتحقيق
اللزوم ، وهذا الأخير أقوى . وفي قول المصنف : ( ففي كونه إجازة ) تسامح ، لأن
طلب الشفعة ليس نفسه إجازة كما هو معلوم ، وإنما هي من مقتضياته على
الاحتمال .
قوله : ( فإن قلنا به فلا شفعة ) .
أي : فإن قلنا بكون طلب الشفعة إجازة للبيع فلا شفعة ، لأن الإجازة
رضى بالبيع ، والرضى بالبيع يسقط الشفعة .
واعلم أن الشارح ولد المصنف بنى المسألة على أن الشفعة تثبت
بمجرد العقد أم بلزومه ؟ فعلى الأول : لا تكون إجازة ، لعدم الاقتضاء ، فلا تسقط
الشفعة بطلبها . وعلى الثاني : تكون إجازة فيسقط به ، كما بيناه ( 1 ) . وفيه نظر ،
لأنه لا يعقل ثبوت الشفعة بمجرد العقد ، الذي هو الإيجاب والقبول . لأن هذا
بمجرده لا يقتضي البيع ، وإنما البيع : هو نفس نقل الملك ، أو نفس الإيجاب
والقبول المقتضيين لنقل الملك أو الانتقال على اختلاف الآراء - وقد سبق بيانه
في أول البيع - فكيف يعقل إثبات الشفعة التي هي تابع من توابع البيع بمجرد
العقد ، ومع ذلك فلا يشترط بعد تحقق صحة البيع لزومه لثبوتها ، فلا يستقيم ما
ذكره .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 22 .