تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فإن قلنا به فلا شفعة ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد .
شرح
شرعا ، وإنما يتحقق ذلك إذا أجازه المرتهن ويجب تنزيل طلب المكلف على الوجه الصحيح ، لوجوب صيانة كلامه شرعا عن الهذرية مع الإمكان ، فيكون دالا بالاقتضاء على الإجازة ، ودلالة الاقتضاء معتبرة ، لثبوت الدال عليها ، وإن لم تكن دلالة الالتزام ، لأن هذه الدلالة لا تستفاد من اللفظ بمجرده ، بل بمعونة شئ آخر ودلالة الالتزام تستفاد من اللفظ بمجرده ، بشرط العلم بالوضع ، وتحقيق اللزوم ، وهذا الأخير أقوى . وفي قول المصنف : ( ففي كونه إجازة ) تسامح ، لأن طلب الشفعة ليس نفسه إجازة كما هو معلوم ، وإنما هي من مقتضياته على الاحتمال . قوله : ( فإن قلنا به فلا شفعة ) . أي : فإن قلنا بكون طلب الشفعة إجازة للبيع فلا شفعة ، لأن الإجازة رضى بالبيع ، والرضى بالبيع يسقط الشفعة . واعلم أن الشارح ولد المصنف بنى المسألة على أن الشفعة تثبت بمجرد العقد أم بلزومه ؟ فعلى الأول : لا تكون إجازة ، لعدم الاقتضاء ، فلا تسقط الشفعة بطلبها . وعلى الثاني : تكون إجازة فيسقط به ، كما بيناه ( 1 ) . وفيه نظر ، لأنه لا يعقل ثبوت الشفعة بمجرد العقد ، الذي هو الإيجاب والقبول . لأن هذا بمجرده لا يقتضي البيع ، وإنما البيع : هو نفس نقل الملك ، أو نفس الإيجاب والقبول المقتضيين لنقل الملك أو الانتقال على اختلاف الآراء - وقد سبق بيانه في أول البيع - فكيف يعقل إثبات الشفعة التي هي تابع من توابع البيع بمجرد العقد ، ومع ذلك فلا يشترط بعد تحقق صحة البيع لزومه لثبوتها ، فلا يستقيم ما ذكره .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 22 .