تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولو قال : أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل . ولو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر . ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل .
ولو باع الراهن ، فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال ،
شرح
قوله : ( ولو قال : أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل ) . أي : بإطلاق الإذن ، فيكون مقتضاه الاعتراف بإطلاق الإذن في البيع ، ودعوى إرادة كون الثمن رهنا بذلك اللفظ المطلق ولا أثر لهذا ، لأن الاعتبار بما دل عليه اللفظ ، ولذلك لم تتجه له المطالبة بالثمن ، ولا إثباته بيمينه . قوله : ( ولو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر ) . قيل : أي فائدة لقوله : ( حلف المنكر ) ، ولم يقل : حلف الراهن ، فإنه أظهر ، ولا تتصور إرادة غير الراهن بالمنكر هنا . قلنا : فائدته أن فيه إشعارا بعلة تقديم قوله بيمينه ، وهي كونه منكرا أخذا بعموم : " واليمين على من أنكر " ( 1 ) . قوله : ( ولو انعكس الفرض ، لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل ) . المراد بانعكاس الفرض : أن يبيع المرتهن بإذن الراهن ، وإنما لم يكن له التصرف بالثمن قبل الأجل ، لعدم استحقاقه أخذ دينه حينئذ . قوله : ( ولو باع الراهن ، فطلب المرتهن الشفعة ، ففي كونها إجازة إشكال ) . ينشأ : من كون اللفظ لا يدل على الإجازة بإحدى الدلالات ، أما المطابقة والتضمن فظاهر ، وأما الالتزام فلانتفاء اللزوم البين . ومن أن طلب الشفعة إنما يكون طلبا صحيحا حيث يستحق ذلك ، وإنما يستحقه بعد تحقق البيع المعتبر
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 229 .
جامع المقاصد — صفحة 83 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث