وفي اعتبار القيمة يوم التلف ، أو الإحبال أو الأعلى نظر .
ولو باع الراهن بإذن المرتهن صح ، ولا تجب رهينة الثمن إلا أن
يشترط .
شرح
ولهذا لا يضمن منافع الحر ، إلا بالاستيفاء . بخلاف منافع العبد ، فإنها تضمن
بمجرد وضع اليد عليه وإن لم يستوف ، لأنه مال .
واحترز ب ( الحرة ) عن الأمة ، فإنها تضمن مطلقا ، وب ( المختارة ) عن
المكرهة .
فلو أكره حرة على الزنا ، وأحبلها ضمنها لو ماتت في الطلق ، كما صرح به
المصنف في التذكرة ( 1 ) ، لأنه أحدث سبب هلاكها فيها على كره منها ، فيضمن
ديتها التي تجب على العاقلة .
قوله : ( وفي اعتبار القيمة يوم التلف ، أو الإحبال ، أو الأعلى
نظر ) .
المراد بذلك : القيمة السوقية ، فلو نقصت القيمة لنقصان في العين بعيب
ونحوه ، فهو مضمون قطعا ، أما تفاوت السوق باعتبار وقت التلف والإحبال وما
بينهما ، ففي اعتباره حيث تجب القيمة في المواضع السالفة كلها ، أو في الرهن
الذي هو المقصود والباقي يحال عليه نظر والأصح اعتبار قيمته حين التلف ،
لأنه حين الانتقال إلى ضمان القيمة .
وقد سبق لهذا نظائر في البيع الفساد ، والعين المغصوبة ، وسيأتي بعد
ذلك .
واعلم أن المراد ب ( الأعلى ) في قول المصنف : ( أو الأعلى ) ، الأعلى من يوم
الإحبال إلى حين التلف ، لأن جميع ذلك الزمان العين فيه مضمونة ، وإن كان
المتبادر من قوله ( الأعلى ) بعد ذكر ( يوم التلف ) ، و ( الإحبال ) أن المراد الأعلى
منها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 .