تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفي اعتبار القيمة يوم التلف ، أو الإحبال أو الأعلى نظر . ولو باع الراهن بإذن المرتهن صح ، ولا تجب رهينة الثمن إلا أن يشترط .
شرح
ولهذا لا يضمن منافع الحر ، إلا بالاستيفاء . بخلاف منافع العبد ، فإنها تضمن بمجرد وضع اليد عليه وإن لم يستوف ، لأنه مال . واحترز ب‍ ( الحرة ) عن الأمة ، فإنها تضمن مطلقا ، وب‍ ( المختارة ) عن المكرهة . فلو أكره حرة على الزنا ، وأحبلها ضمنها لو ماتت في الطلق ، كما صرح به المصنف في التذكرة ( 1 ) ، لأنه أحدث سبب هلاكها فيها على كره منها ، فيضمن ديتها التي تجب على العاقلة . قوله : ( وفي اعتبار القيمة يوم التلف ، أو الإحبال ، أو الأعلى نظر ) . المراد بذلك : القيمة السوقية ، فلو نقصت القيمة لنقصان في العين بعيب ونحوه ، فهو مضمون قطعا ، أما تفاوت السوق باعتبار وقت التلف والإحبال وما بينهما ، ففي اعتباره حيث تجب القيمة في المواضع السالفة كلها ، أو في الرهن الذي هو المقصود والباقي يحال عليه نظر والأصح اعتبار قيمته حين التلف ، لأنه حين الانتقال إلى ضمان القيمة . وقد سبق لهذا نظائر في البيع الفساد ، والعين المغصوبة ، وسيأتي بعد ذلك . واعلم أن المراد ب‍ ( الأعلى ) في قول المصنف : ( أو الأعلى ) ، الأعلى من يوم الإحبال إلى حين التلف ، لأن جميع ذلك الزمان العين فيه مضمونة ، وإن كان المتبادر من قوله ( الأعلى ) بعد ذكر ( يوم التلف ) ، و ( الإحبال ) أن المراد الأعلى منها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 .