تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة . وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة . ولا يضمن زوجته ، ولا المزني بها الحرة المختارة ، لأن الاستيلاد إثبات يد ، والحرة لا تدخل تحت اليد .
شرح
هو سبق حق المرتهن ، الذي لا دليل على بطلانه ، فيكون القول ببقاء حق الرهانة ، وجواز البيع مطلقا أقوى ، وإن كان تفصيل الخلاف أحوط . قوله : ( ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة ) . هذا إذا لم يكن الإحبال بالإذن ، فأما معه فالصواب أن لا قيمة هنا . والمراد بوجوب القيمة : جعلها رهنا كالعين ، محافظة على حق المرتهن . قوله : ( وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ) . أي : وكذا تجب القيمة للمالك لو وطأ شخص أمة غيره لشبهة ، فماتت في الطلق ، لأن الأمة مال ، فتدخل تحت اليد ، وتصير مضمونة ، فإذا استند تلفها إلى سبب صادر عنه ، موجب للضمان عليه ، وجبت عليه القيمة . ولا يضر في ذلك كون الوطئ لشبهة ، لأنها إنما تمنع الإثم ، لا إسقاط ضمان مال الغير إذا استند إتلافه إليه بكون سببه منه . ولا فرق في هذا الحكم ، بين كون وطئ لشبهة ، وعدمه ، فكان عليه أن يسكت عن قوله : ( لشبهة ) ، لأنه يوهم عدم الضمان بدونها . إلا أن يقال : يدل على الضمان بدونها بطريق أولى ، لأن ضمانه مع عدم التكليف يقتضي الضمان معه بطريق أولى . قوله : ( ولا يضمن زوجته ) . لأن الوطئ مستحق شرعا ، فكيف يعقل ترتب الضمان عليه ، إذ لا عدوان من قبله . قوله : ( ولا المزني بها الحرة المختارة ، لأن الاستيلاد إثبات يد ، والحرة لا تدخل تحت اليد ) . أي : الاستيلاد ، وهو الوطئ الذي ترتب عليه الإحبال ، والطلق تصرف يد ، والحرة لا تدخل تحت اليد ، لأن الذي يدخل تحت اليد هو المال دون الحر ،