ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان بإذن المرتهن ، وإن
صارت أم ولده ، وفي بيعها إشكال .
شرح
قوله : ( ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان بإذن المرتهن ،
وإن صارت أم ولده ) .
لأن الرهن بعد تمامه ولزومه إنما يبطل بمنافيه ، والإحبال وإن وقع
بالإذن غير مناف وإن صارت أم ولد ، إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلق بها حق المرتهن
سابقا على الاستيلاد ، إما مطلقا أو مع الإعسار .
ومع اليسار يجب بذل القيمة ليكون رهنا ، ولذلك أثر بقاء الرهانة لا
محالة ، فلا منافاة حينئذ ، نعم لو افتكها امتنع البيع ، والرهانة بعد ذلك .
قوله : ( وفي بيعها إشكال ) .
ينشأ : من تعلق حق المرتهن سابقا ، فيقدم ، ومن عموم النهي عن بيع
أمهات الأولاد ( 1 ) . وللشيخ قولان في المسألة :
أحدهما قوله في الخلاف : يبيعها مع اعسار الراهن ، ومع يساره يجب بذل
القيمة ، ليكون رهنا جمعا بين الحقين ( 2 ) . ويضعف بأن الرهانة إن بقيت فهي
متعلقة بالعين ، وإلا فلا تعلق لها بالقيمة .
والثاني : قوله في المبسوط بجواز بيعها مطلقا ( 3 ) ، وهو اختيار ابن
إدريس ( 4 ) .
وحكى شيخنا في شرح الإرشاد عن المبسوط خلاف ذلك ، والظاهر أنه
وهم .
وتحقيق القول : أن عمومات بيع الرهن لأداء الدين ، وعمومات بيع أم
الولد قد تعارضت ، فلا بد من المرجح لتخصيص بعض ببعض آخر ، والمرجح هنا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 .
( 2 ) الخلاف 2 : 59 مسألة 19 كتاب الرهن .
( 3 ) المبسوط 2 : 217 .
( 4 ) السرائر : 259 .