تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان بإذن المرتهن ، وإن صارت أم ولده ، وفي بيعها إشكال .
شرح
قوله : ( ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن ، وإن كان بإذن المرتهن ، وإن صارت أم ولده ) . لأن الرهن بعد تمامه ولزومه إنما يبطل بمنافيه ، والإحبال وإن وقع بالإذن غير مناف وإن صارت أم ولد ، إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلق بها حق المرتهن سابقا على الاستيلاد ، إما مطلقا أو مع الإعسار . ومع اليسار يجب بذل القيمة ليكون رهنا ، ولذلك أثر بقاء الرهانة لا محالة ، فلا منافاة حينئذ ، نعم لو افتكها امتنع البيع ، والرهانة بعد ذلك . قوله : ( وفي بيعها إشكال ) . ينشأ : من تعلق حق المرتهن سابقا ، فيقدم ، ومن عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد ( 1 ) . وللشيخ قولان في المسألة : أحدهما قوله في الخلاف : يبيعها مع اعسار الراهن ، ومع يساره يجب بذل القيمة ، ليكون رهنا جمعا بين الحقين ( 2 ) . ويضعف بأن الرهانة إن بقيت فهي متعلقة بالعين ، وإلا فلا تعلق لها بالقيمة . والثاني : قوله في المبسوط بجواز بيعها مطلقا ( 3 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) . وحكى شيخنا في شرح الإرشاد عن المبسوط خلاف ذلك ، والظاهر أنه وهم . وتحقيق القول : أن عمومات بيع الرهن لأداء الدين ، وعمومات بيع أم الولد قد تعارضت ، فلا بد من المرجح لتخصيص بعض ببعض آخر ، والمرجح هنا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 . ( 2 ) الخلاف 2 : 59 مسألة 19 كتاب الرهن . ( 3 ) المبسوط 2 : 217 . ( 4 ) السرائر : 259 .
جامع المقاصد — صفحة 80 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث