تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا حكم لإجازة الأول ، ولا فسخه بعد موت الراهن .
ولو عتق الراهن بإذن المرتهن ، وبالعكس سقط الغرم . ولو أذن في الهبة فوهب ، فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على إشكال ، ينشأ : من سقوط حقه بالإذن ، وعدمه .
شرح
كما كانت قبله ، إذ لا دليل على زوال اعتبارها ، فتكون إجازته كاشفة عن عدم تعلق حق باقي الغرماء ، ورده كاشفا عن التعلق . وبالنسبة إلى القيمة لا يعقل النفوذ أصلا ، كما حققناه من أن الرهانة متعلقة بالعين ، وإنما يقتضي التعلق إلى القيمة بتوسط التعلق بالعين فإذا انتفى التعلق بالعين امتنع التعلق بالقيمة ليختص الثاني بالفاضل عن دين الأول . وقول المصنف : ( ولا حكم لإجازة الأول ، ولا فسخه بعد موت الراهن ، فلا تكون إجازته مقتضية للنفوذ ، ولا فسخه مقتضيا لعدمه ) إنما يصح على تقدير احتمال نفوذ رهن الثاني في قيمة الرهن ، بعد بيعه لأداء دين الأول وعدمه ، فإن النفوذ على هذا التقدير ، وعدمه بعد انقطاع علاقة المرتهن الأول ، فلا حق له حينئذ أصلا ، إلا أن هذا الاحتمال لا يتوجه أصلا ، لما حققناه ، فلا يستقيم ما ذكره . والصحيح عدم اختصاص الثاني بالفاضل من دين الأول . قوله : ( لو أعتق الراهن بإذن المرتهن ، وبالعكس سقط الغرم ) . أما في الثاني فظاهر ، وأما في الأول فلأن الإذن في التصرف المنافي لبقاء حق الرهانة لا يقتضي وجوب بذل القيمة ليكون رهنا . قوله : ( ولو أذن في الهبة فوهب ، فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على إشكال ، ينشأ : من سقوط حقه بالإذن ، وعدمه ) . أي : ينشأ من التردد في سقوط حق المرتهن بالإذن ، وعدمه . ووجه التردد : أن الإذن في المسقط يدل على الرضى بالسقوط ، فيمكن عده مسقطا . وفيه نظر ، لأن المنافي للرهن هو المقتضي للسقوط ، لا الرضى به ، فالأصح صحة الرجوع .